يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إسرائيل تُرحّل ناشطين اختطفتهما من «أسطول صمود 2» المتجه إلى غزة

في تطور جديد يسلّط الضوء على القيود المفروضة على التحركات المتجهة إلى قطاع غزة، أعلنت إسرائيل ترحيل ناشطَين كانا ضمن «أسطول صمود 2» الذي أبحر باتجاه القطاع، بعد أن جرى اقتيادهما قسراً من قبل القوات الإسرائيلية، وفق ما أفاد به تقرير إعلامي. ويأتي هذا الإجراء في سياق توتر متصاعد حول محاولات كسر الحصار المفروض على غزة عبر مبادرات بحرية تضامنية.

وبحسب ما ورد، فإن الناشطَين اللذين تم ترحيلهما كانا من سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد تم اعتراضهما أثناء مشاركتهما في الرحلة البحرية المتجهة نحو غزة. وتشير الرواية إلى أن عملية الاعتراض ترافقت مع احتجاز قسري للمتضامنين على متن القارب أو ضمن مجموعة القوارب المشاركة، قبل نقلهم إلى جهات إسرائيلية مختصة بالنظر في إجراءات الاحتجاز والترحيل.

ويُعد «أسطول صمود 2» من المبادرات التي تستهدف الوصول إلى شواطئ قطاع غزة ضمن تحرك مدني تضامني، غالباً ما يتخذ طابعاً إنسانياً وإعلامياً بهدف تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية في القطاع، والدعوة إلى رفع القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع. وعلى مدى سنوات، شكّلت مثل هذه القوافل البحرية محور سجال سياسي وقانوني، إذ تؤكد جهات مشاركة أنها تحركات سلمية، بينما ترى إسرائيل فيها تحدياً لإجراءاتها الأمنية والبحرية حول القطاع.

وتأتي خطوة الترحيل في سياق أوسع من الإجراءات التي تُتخذ بحق المشاركين في محاولات الإبحار إلى غزة، والتي قد تشمل الاحتجاز المؤقت، التحقيق، أو الإبعاد، تبعاً لجنسيات المشاركين ووضعهم القانوني. وغالباً ما تثير عمليات الاعتراض انتقادات من منظمات حقوقية وناشطين يعتبرونها مساساً بحرية التنقل والعمل التضامني، فيما تشدد السلطات الإسرائيلية على أنها تتعامل مع ما تصفه بمحاولات اختراق القيود المفروضة على المجال البحري المحيط بالقطاع.

كما يُتوقع أن يُلقي هذا التطور بظلاله على الجهود التضامنية القادمة، سواء عبر البحر أو عبر مسارات أخرى، إذ من شأنه أن يدفع الجهات المنظمة إلى إعادة تقييم خططها ومساراتها، ويزيد في المقابل من حدة الجدل الدولي حول قانونية الاعتراضات والإجراءات اللاحقة لها. وفي ضوء استمرار المحاولات الرامية إلى كسر الحصار أو تخفيف القيود، يرجح مراقبون تكرار مثل هذه الحوادث، وما يرافقها من دعوات لمساءلة إسرائيل أو الضغط عليها لتغيير سياستها تجاه القطاع.

📰 المصدر: المصدر