يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

تقرير: إسرائيل تمنع الصليب الأحمر من زيارة معتقلين فلسطينيين لإخفاء أوضاع «صادمة» داخل السجون

كشف تقرير إعلامي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى معتقلين فلسطينيين محتجزين في سجونها، في خطوة يقول التقرير إنها تهدف إلى حجب ما تعرضوا له من انتهاكات وإخفاء الظروف القاسية التي يُحتجزون فيها بعيداً عن أي رقابة إنسانية مستقلة.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن منع الزيارات لا يقتصر على إجراء إداري عابر، بل يُعد—وفق توصيفه—جزءاً من سياسة لإغلاق الباب أمام توثيق الأوضاع داخل مرافق الاحتجاز، ومنع نقل شهادات مباشرة عن المعاملة وظروف الإيواء والرعاية الصحية. ويُنظر إلى زيارات الصليب الأحمر عادةً على أنها إحدى الأدوات الأساسية لمتابعة أوضاع المحتجزين والتأكد من الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

ويضع هذا التطور دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صلب المشهد، إذ تُعرف المنظمة بتفويضها الإنساني الذي يتيح لها، حيثما أمكن، زيارة السجون ومراكز الاحتجاز والتواصل مع المحتجزين ومتابعة احتياجاتهم، بما في ذلك الاطمئنان على سلامتهم الجسدية والنفسية وتيسير التواصل مع ذويهم. غير أن التقرير يشير إلى أن القيود المفروضة على دخول المنظمة تعرقل تلك المهام، وتحد من قدرتها على تقديم تقييمات محايدة أو إيصال ملاحظات تتعلق بحماية المحتجزين.

ويأتي الحديث عن منع الزيارات في سياق أوسع من الجدل المتواصل حول أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وما يُثار بصورة دورية من اتهامات تتعلق بسوء المعاملة وظروف الاحتجاز. وفي مثل هذه القضايا، تشكل الرقابة المستقلة—ومن ضمنها الزيارات الإنسانية—عنصراً مفصلياً في التحقق من الوقائع وتحديد ما إذا كانت الممارسات داخل السجون تتوافق مع الالتزامات القانونية والإنسانية المفترضة تجاه المحتجزين.

ويلفت التقرير إلى أن إبعاد الصليب الأحمر عن أماكن الاحتجاز يُسهم، وفق ما يخلص إليه، في تعقيد أي مسعى لتوثيق الانتهاكات أو مساءلة المسؤولين عنها، كما يفاقم المخاوف على سلامة المحتجزين في ظل غياب قناة محايدة لرصد الأوضاع. كما أن استمرار هذه القيود قد ينعكس على الجانب الإنساني المرتبط بتواصل المحتجزين مع عائلاتهم وتلقيهم الرعاية اللازمة.

وفي ضوء ما ورد، يتوقع مراقبون أن تتصاعد الدعوات إلى فتح السجون أمام الزيارات الإنسانية المستقلة وإتاحة تقييمات ميدانية للظروف داخلها، فيما قد تزيد الضغوط الحقوقية والإعلامية للمطالبة بالشفافية وتقديم ضمانات بشأن سلامة المحتجزين. كما يرجح أن تبقى هذه القضية نقطة توتر في النقاشات المتعلقة بملف الأسرى، مع ما تحمله من تداعيات إنسانية وسياسية وقانونية في المرحلة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر