إسقاط تهمة القتل غير العمد عن متهم في قضية وفاة مراهقة في ملبورن والعثور على جثتها داخل مكب نفايات
أسقط الادعاء العام في ولاية فيكتوريا الأسترالية تهمة القتل غير العمد عن رجل كان متهماً بالتسبب في وفاة المراهقة إيسلا بيل (19 عاماً) في ملبورن، بعدما كانت القضية قد أثارت صدمة واسعة على خلفية ادعاءات بإخفاء جثمانها داخل ثلاجة قبل أن يُعثر عليه لاحقاً في مكب للنفايات.
وبحسب ما أُعلن في مجريات القضية، فإن مارات غانييف (55 عاماً) لن يواجه الآن تهمة القتل غير العمد، بل سيُلاحَق بدلاً من ذلك بتهمة «محاولة عرقلة سير العدالة»، وهي تهمة ترتبط عادةً بسلوكيات يُشتبه بأنها تهدف إلى تضليل التحقيقات أو إخفاء أدلة أو التأثير في مسار الإجراءات القضائية.
وكان غانييف قد اتُّهم في الأصل بقتل إيسلا بيل في الساعات الأولى من صباح 7 أكتوبر/تشرين الأول 2024، قبل أن يُزعم أنه أقدم على إخفاء جثمانها داخل ثلاجة. ولاحقاً تم العثور على الجثة في مكب للنفايات، في واقعة أعادت تسليط الضوء على قسوة بعض الجرائم وما تخلّفه من أثر اجتماعي ونفسي على عائلات الضحايا والمجتمع المحلي.
ويعكس قرار الادعاء بسحب تهمة القتل غير العمد تحوّلاً جوهرياً في طريقة تعامل النيابة مع الملف، إذ قد يكون مرتبطاً بتقييم الأدلة المتاحة أو بقدرة الادعاء على تلبية معيار الإثبات المطلوب لإدانة المتهم بتهمة جسيمة من هذا النوع، مقابل التركيز على وقائع أخرى يرى أنها أكثر قابلية للإثبات أمام المحكمة.
وتحمل تهمة محاولة عرقلة سير العدالة في العادة دلالات قانونية مهمة، لأنها تمسّ نزاهة التحقيقات والقدرة على الوصول إلى الحقيقة، ولا سيما في القضايا التي تتطلب جمعاً معقداً للأدلة الجنائية وتتبّعاً دقيقاً لتسلسل الأحداث. كما أن إعادة توصيف الاتهامات قد تؤثر على طبيعة الجلسات المقبلة ومسار المحاكمة وما سيعرضه الطرفان من تفاصيل.
ومن المتوقع أن تتابع المحكمة النظر في القضية وفق التهمة المعدّلة، وسط ترقب لما إذا كانت التطورات ستفتح الباب أمام ملاحقات إضافية أو ظهور معطيات جديدة خلال الإجراءات. وفي جميع الأحوال، يظل مسار القضية موضع متابعة عامة، خصوصاً مع حساسية الملف وما يثيره من أسئلة حول ظروف الوفاة وكيفية التعامل مع الأدلة بعد العثور على الجثمان.
📰 المصدر: المصدر
