إيران تفرج بكفالة عن الحائزة نوبل نرجس محمدي لتلقي العلاج وسط مخاوف متصاعدة على صحتها
أفرجت السلطات الإيرانية، الأحد، عن الحائزة جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي بكفالة، بعد تزايد القلق بشأن وضعها الصحي، ونُقلت بالفعل إلى طهران لتلقي العلاج، وفق ما أفاد به داعموها. ويأتي القرار في أعقاب تحذيرات متكررة من أن استمرار احتجازها قد يعرّض حياتها للخطر، في ظل تدهور ملحوظ طرأ على حالتها خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب مؤيدي محمدي، فقد جرى نقل الناشطة الحقوقية من مكان احتجازها في سجن زنجان إلى العاصمة، حيث من المقرر أن تخضع لفحوصات وعلاج طبي. وكان أنصارها قد أطلقوا، خلال الأسبوع الماضي، نداءات عاجلة حذّروا فيها من أنها باتت مهددة بالموت في السجن، بعد تعرضها لما يُشتبه أنه نوبتان قلبيتان أثناء وجودها خلف القضبان.
وتُعدّ محمدي من أبرز الوجوه الحقوقية في إيران، وقد نالت جائزة نوبل للسلام لعام 2023 تقديراً لعقود من نشاطها في الدفاع عن حقوق الإنسان، بما في ذلك حملات مناهضة للعقوبات القاسية والدعوة إلى الحريات الأساسية. وشكّل منحها الجائزة محطة مفصلية في تسليط الضوء الدولي على قضايا السجناء السياسيين والناشطين في البلاد، وسط توترات داخلية وضغوط خارجية متواصلة.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت حدة المخاوف من أن تدهور وضعها الصحي قد يتحول إلى أزمة إنسانية وسياسية، خصوصاً مع تداول أنباء عن تراجع قدرتها على تلقي الرعاية اللازمة داخل السجن. وترى جهات داعمة لها أن الإفراج بكفالة جاء استجابة لهذه الضغوط المتنامية، في وقت تتزايد فيه مطالبات منظمات حقوقية بضرورة ضمان علاجها بصورة عاجلة ومستقلة وتوفير ظروف احتجاز تتوافق مع المعايير الدولية.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة الجدل الدائم حول أوضاع الرعاية الصحية داخل السجون الإيرانية، وحول كيفية التعامل مع حالات طبية حرجة لموقوفين من ذوي الحضور العام. كما يسلط الضوء على البعد الرمزي لقضية محمدي بوصفها حائزة على نوبل، الأمر الذي يجعل أي تطور في ملفها محط متابعة دولية واسعة، ويضاعف من حساسية التعامل الرسمي مع قضيتها.
ومن المتوقع أن تترك خطوة الإفراج بكفالة انعكاسات على مسار قضيتها وعلى النقاش الداخلي والخارجي بشأن حقوق السجناء في إيران، ولا سيما في ما يتعلق بضمان الوصول إلى العلاج. وبينما يبقى مستقبل وضعها القانوني غير محسوم، يترقب أنصارها والمؤسسات الحقوقية ما إذا كان هذا الإفراج سيُترجم إلى ضمانات أوسع لاستكمال علاجها دون قيود، أم أنه إجراء مؤقت قد يعقبه إعادة احتجاز أو تشديد في الإجراءات.
📰 المصدر: المصدر