يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قائد عسكري في «حماس» ويقول إنه كان آسر الرهينة السابقة ليري ألباغ

أفادت مصادر دفاعية إسرائيلية رفيعة، بحسب ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست»، بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ ضربة استهدفت قائداً عسكرياً في حركة «حماس»، قالت المصادر إنه كان متورطاً في احتجاز الرهينة السابقة ليري ألباغ. ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد البنية القيادية للفصائل المسلحة في قطاع غزة، مع استمرار التوترات الأمنية وتعقّد مسارات المفاوضات الخاصة بالأسرى والرهائن.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الضربة تندرج ضمن سياسة إسرائيل المعلنة بتعقّب شخصيات قيادية أو ميدانية تعتبرها مسؤولة عن إدارة القتال أو الإشراف على عمليات الاحتجاز، في محاولة لإضعاف قدرات «حماس» التنظيمية والعملياتية. وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن هوية المستهدَف ترتبط بمسار ملف الرهائن الذي لا يزال من أكثر الملفات حساسية على الصعيدين السياسي والعسكري داخل إسرائيل، لما له من أثر مباشر على الرأي العام وصناعة القرار.

وتكتسب الإشارة إلى ليري ألباغ تحديداً بعداً خاصاً في الخطاب الإسرائيلي، إذ إن قضايا الرهائن السابقين والحاليين تشكل محوراً دائماً للتغطية الإعلامية والضغط الشعبي. وفي هذا الإطار، غالباً ما تُستخدم المعلومات المرتبطة بأسماء الرهائن أو ظروف احتجازهم لتبرير عمليات نوعية، أو لإظهار أن الضربات تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة، أو لتأكيد أن الاستهداف لا يقتصر على خطوط المواجهة بل يطال من تصفهم إسرائيل بـ«المسؤولين المباشرين» عن الاحتجاز.

ويأتي هذا الإعلان وسط بيئة ميدانية شديدة التعقيد، حيث تتواصل العمليات العسكرية في غزة بالتوازي مع محاولات متقطعة لإحياء مسار تفاوضي بشأن تبادل الأسرى والرهائن. وفي مثل هذه الظروف، تنظر أطراف عدة إلى الاستهدافات التي تطال قيادات ميدانية باعتبارها رسائل مزدوجة: الأولى داخلية موجهة للجمهور الإسرائيلي لإظهار التقدم في تحقيق أهداف الحرب، والثانية ميدانية تهدف إلى إرباك الخصم وتقليص هامش المناورة والقدرة على إعادة تنظيم الصفوف.

كما أن التركيز على «قائد عسكري» يندرج ضمن نمط عملياتي يعتمد على ضرب حلقات القيادة والسيطرة، بما يشمل قادة الوحدات أو المسؤولين عن قطاعات محددة. إلا أن فعالية هذا النهج تبقى مرتبطة، وفق مراقبين، بمدى دقة المعلومات، وقدرة التنظيمات المسلحة على تعويض خسائرها بسرعة، فضلاً عن انعكاسات هذه الضربات على الوضع الإنساني وعلى فرص التهدئة أو التوصل إلى تفاهمات بشأن الرهائن.

ومن المتوقع أن تثير هذه الضربة تفاعلات إضافية على مستويات عدة، سواء عبر ردود ميدانية محتملة، أو عبر تأثيرها على ديناميات التفاوض وميزان الضغط بين الأطراف. وفي حال تأكدت نتائج الاستهداف، قد تحاول إسرائيل توظيفه لإبراز تقدم في تفكيك الشبكات المسؤولة عن الاحتجاز، بينما قد تعتبره «حماس» جزءاً من سياسة الاستهداف المستمر لقياداتها. وفي الحالتين، يرجح أن يبقى ملف الرهائن في قلب التطورات المقبلة، بوصفه عاملاً حاسماً في حسابات التصعيد والتهدئة معاً.

📰 المصدر: المصدر