يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

حماس والجهاد الإسلامي تؤكدان التمسك بخيار المقاومة ضد إسرائيل في ذكرى النكبة

جدّدت حركتا المقاومة الفلسطينيتان «حماس» و«الجهاد الإسلامي» تأكيدهما التمسك بخيار المقاومة ضد إسرائيل، مشددتين على استمرار هذا النهج حتى «تحرير فلسطين»، وذلك بالتزامن مع إحياء الفلسطينيين ذكرى النكبة التي تُعد إحدى أكثر المحطات إيلاماً في تاريخ القضية الفلسطينية.

ويأتي هذا الموقف في سياق رسائل سياسية وشعبية تتكرر سنوياً في 15 أيار/مايو، حيث يستحضر الفلسطينيون تداعيات عام 1948 وما رافقه من تهجير واسع وفقدان للمدن والقرى وتفكك للبنية الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما رسّخ مفهوم النكبة بوصفه حدثاً تأسيسياً للصراع الممتد حتى اليوم.

وبحسب مضمون التصريحات المنسوبة للحركتين، فإن التمسك بالمقاومة يُقدَّم باعتباره الخيار المركزي لمواجهة ما تصفانه باستمرار الاحتلال وسياساته على الأرض، وفي مقدمتها القيود المفروضة على الفلسطينيين، وتوسع الاستيطان، وتبدل الوقائع الميدانية بما ينعكس على فرص الحلول السياسية التي تراها فصائل المقاومة غير كافية أو غير منصفة.

وتحمل ذكرى النكبة، في خطاب فصائل المقاومة، بعداً يتجاوز التوثيق التاريخي إلى تأكيد الاستمرارية بين الماضي والحاضر؛ إذ تُربط معاناة اللجوء والاقتلاع بحقوق الفلسطينيين الأساسية، وعلى رأسها حق العودة، ورفض أي تسويات تُفضي إلى تصفية هذه الحقوق أو تجاوزها تحت ضغط الواقع السياسي الإقليمي والدولي.

كما تكتسب هذه الرسائل أهمية إضافية في ظل حالة الاستقطاب والتوتر التي تشهدها الساحة الفلسطينية، حيث تحاول الفصائل المختلفة تثبيت رؤيتها لمسار المواجهة وإدارة الصراع، إضافة إلى مخاطبة جمهورها الداخلي وحشد الدعم الشعبي في ظل تطورات أمنية وسياسية متسارعة.

ومن المتوقع أن ينعكس تجديد هذا الموقف على طبيعة الخطاب والتعبئة خلال الفترة المقبلة، سواء عبر فعاليات إحياء الذكرى أو في مسار التفاعلات الميدانية والسياسية، في وقت تظل فيه القضية الفلسطينية محوراً لتجاذبات إقليمية ودولية، مع استمرار البحث عن مسارات تهدئة أو حلول طويلة الأمد تصطدم بتباين عميق في المواقف والأهداف.

📰 المصدر: المصدر