يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

قيادة مجلس النواب الأميركي تطلق تحركاً ثنائياً لمواجهة سوء السلوك الجنسي في الكونغرس

أعلن قادة مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، إطلاق مبادرة مشتركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمكافحة سوء السلوك الجنسي في أروقة الكونغرس، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والمؤسسية لتحسين بيئة العمل داخل الكابيتول، ولا سيما بعد سلسلة اتهامات انتهت باستقالة نائبين خلال الفترة الأخيرة.

وجاء الإعلان على لسان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز، اللذين كشفا عن «شراكة» جديدة ذات طابع عابر للانقسام الحزبي، تهدف إلى التعامل مع الملف بوصفه قضية تتصل بالسلامة المهنية والثقة العامة في المؤسسة التشريعية، وليس مجرد جدل سياسي ظرفي.

وبحسب بيان مشترك للقيادتين، ستُدار المبادرة عبر فريق عمل تقوده رئيسات تجمعي النساء في الحزبين داخل مجلس النواب؛ النائبة الجمهورية كات كاماك عن ولاية فلوريدا، والنائبة الديمقراطية تيريزا ليغير فرنانديز عن ولاية نيومكسيكو. وأوضح البيان أن مهمة الفريق تتمثل في «تحديد الإصلاحات والحلول اللازمة لجعل الكونغرس بيئة عمل أكثر أماناً للنساء ولجميع الناجين» من الانتهاكات.

ويأتي هذا التحرك في سياق حساس يعيشه الكونغرس منذ سنوات، إذ تتكرر الدعوات إلى تشديد القواعد المنظمة للسلوك الوظيفي وآليات الإبلاغ والتحقيق، مع تنامي الانتقادات المتعلقة بمدى فاعلية الإجراءات الداخلية في حماية الضحايا وضمان السرية ومنع أي شكل من أشكال الانتقام الوظيفي أو السياسي، خصوصاً في بيئة عمل تتداخل فيها السلطة والنفوذ مع العلاقات المهنية اليومية.

ويشير الإعلان كذلك إلى إدراك قيادات المجلس لتداعيات الفضائح على صورة المؤسسة التشريعية أمام الرأي العام، ولا سيما عندما تقترن الاتهامات باستقالات أو تحقيقات واسعة الصدى. ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح الباب أمام مراجعة السياسات المعمول بها داخل الكونغرس، بما في ذلك إجراءات تقديم الشكاوى والتعامل معها، وبرامج التدريب والتوعية، وأي ثغرات تنظيمية قد تسمح بتكرار مثل هذه الانتهاكات.

ومن المتوقع أن يباشر فريق العمل خلال الفترة المقبلة الاستماع إلى مقترحات إصلاحية وتقييم النظم الداخلية وتقديم توصيات قد تتطور لاحقاً إلى تغييرات إجرائية أو تشريعات تنظيمية، في مسعى لإرساء معايير أكثر صرامة للمساءلة وتعزيز شعور الموظفات والموظفين بالأمان. وستبقى قدرة المبادرة على تحقيق نتائج ملموسة مرهونة بسرعة تحويل التعهدات السياسية إلى سياسات قابلة للتطبيق، ومدى التزام الطرفين بتبني إصلاحات مستدامة تتجاوز الحسابات الحزبية.

📰 المصدر: المصدر