نائب لبناني: حزب الله لن يتردد في الرد على الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار
حذّر نائبٌ في البرلمان اللبناني من أن حركة المقاومة الإسلامية حزب الله «لن تتردد» في الرد على أي خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن التعامل مع الانتهاكات سيكون حاسماً وفق ما تقتضيه معادلات الردع القائمة. وجاءت التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع مجدداً نحو دائرة التصعيد على خلفية تبادل الاتهامات بشأن الالتزام ببنود التهدئة.
وقال النائب إن الخروق الإسرائيلية، بحسب توصيفه، لا يمكن التعامل معها بوصفها أحداثاً عابرة، بل تُعد اختباراً مباشراً لجدّية أي ترتيبات تهدئة أو تفاهمات أمنية. وأوضح أن حزب الله يعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار يفترض أن يكون متبادلاً ومُلزِماً للطرفين، وأن استمرار الانتهاكات يضعف فرص تثبيت الاستقرار ويُبقي الحدود في حالة توتر مستمر.
وتأتي هذه المواقف في سياق حسّاس تشهده الساحة اللبنانية، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الضغوط السياسية والاقتصادية، فيما تظل الجبهة الجنوبية إحدى أكثر نقاط التماس عرضة للاهتزاز. وتُشير قراءات محلية إلى أن أي خرق كبير أو متكرر قد يرفع منسوب المخاطر، ويزيد من احتمالات ردود متبادلة قد تتوسع بسرعة خارج نطاقها المحدود.
وتُعد مسألة «الخروق» محوراً ثابتاً في السجال بين الطرفين، إذ تُطرح عادةً في إطار تقييم مدى التزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية ووقف الاستهدافات، في مقابل حديثٍ عن حق لبنان في الدفاع عن سيادته ومنع تغيير قواعد الاشتباك. وفي هذا الإطار، يُركّز خطاب حزب الله وحلفائه على أن الرد المحتمل ليس خياراً دعائياً، بل جزء من مقاربة يعتبرونها ضرورية لردع تكرار الانتهاكات.
وبحسب مراقبين، فإن تصريحات النائب اللبناني تندرج ضمن رسائل سياسية وأمنية مزدوجة الاتجاه: داخلياً لتأكيد أن ملف الجنوب لا ينفصل عن معادلة الأمن الوطني، وخارجياً للتشديد على أن أي تهدئة لن تكون من طرف واحد. كما تعكس هذه الرسائل، في جانب منها، محاولة تثبيت خطوط حمراء تمنع انتقال الانتهاكات من نطاق محدود إلى واقع ميداني دائم.
وفي ضوء ذلك، يُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الاتصالات والوساطات الهادفة إلى منع الانزلاق إلى مواجهة واسعة، بالتوازي مع ترقبٍ لمستوى الالتزام الميداني ببنود وقف إطلاق النار. غير أن استمرار الخروق أو اتساعها قد يضع الأطراف أمام خيارات أكثر صعوبة، ما يجعل استقرار الحدود رهناً بالتزام فعلي يحدّ من أسباب الاحتكاك ويمنع تجدد التصعيد.
📰 المصدر: المصدر