يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

غزّيون يفطرون في رمضان بين أنقاض منازلهم المدمّرة

في مشهد يختزل قسوة الحرب وطول أمد المعاناة، أفطر فلسطينيون في قطاع غزة وجبة الإفطار الرمضانية وهم يجلسون بين ركام منازلهم المدمّرة، في صورة تعكس حجم الدمار الذي أصاب الأحياء السكنية، وتكشف كيف تحوّلت طقوس الشهر الفضيل إلى مواجهة يومية مع الخراب والفقد.

وبحسب ما أفادت به التقارير، تناول عدد من الفلسطينيين وجبة الإفطار وسط أنقاض بيوتهم في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، حيث باتت مساحات واسعة من المخيم وأطرافه تحمل آثار القصف والتجريف، فيما يحاول السكان التكيّف مع واقع النزوح المتكرر وشحّ الخدمات الأساسية.

ويُعدّ مخيم الشاطئ واحداً من أكثر المناطق كثافة سكانية في القطاع، ويقطنه آلاف اللاجئين الفلسطينيين منذ عقود. وفي ظل تضرر عدد كبير من المنازل والبنى التحتية، يواجه الأهالي تحديات يومية تتعلق بالحصول على الغذاء والمياه الصالحة للشرب والكهرباء، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى المستلزمات الضرورية لإعداد وجبات الإفطار والسحور.

ومع حلول رمضان، تتحول مظاهر التجمع العائلي التي تميز هذا الشهر إلى لحظات مثقلة بالقلق على المفقودين والنازحين، وبالحديث عن منازل لم تعد قائمة. وبينما يحاول بعض السكان الحفاظ على ما تبقى من طقوس الشهر من خلال إقامة الإفطار في محيط منازلهم المهدمة، يعبّر آخرون عن شعور متزايد بانعدام الأمان واستمرار عدم اليقين بشأن المستقبل.

وتشير هذه الصورة إلى جانب إنساني واسع من تداعيات الدمار على الحياة الاجتماعية في غزة، حيث لا يقتصر الأمر على فقدان المأوى، بل يمتد إلى تراجع قدرة المجتمع على تلبية احتياجاته اليومية، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وتراجع الخدمات الصحية والبلدية، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية ومعيشية مضاعفة خلال شهر الصيام.

ومع استمرار الأزمة، يتوقع أن تزداد الحاجة إلى تدخلات إغاثية عاجلة وخطط دعم طويلة الأمد لإعادة تأهيل المساكن والبنية التحتية، إلى جانب توفير المواد الغذائية ووسائل التدفئة والمياه والخدمات الصحية. وبينما يواصل الغزيون محاولاتهم لانتزاع لحظات من الحياة وسط الركام، يبقى السؤال الأبرز مرتبطاً بما إذا كانت الفترة المقبلة ستشهد انفراجاً يتيح إعادة الإعمار وعودة الاستقرار، أم أن صور الإفطار بين الأنقاض ستظل عنواناً لرمضان آخر تحت وطأة الدمار.

📰 المصدر: المصدر