يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إسبانيا تبدأ إجلاء ركاب سفينة سياحية ضربها «هانتا فيروس» ومغادرة أول طائرة من تينيريفي

بدأت السلطات الإسبانية عملية إجلاء أولى دفعات الركاب من السفينة السياحية «إم في هوندياس» التي وصلت إلى جزيرة تينيريفي يوم الأحد، عقب تسجيل إصابات مرتبطة بفيروس «هانتا». وغادرت أول طائرة تقل ركاباً تم إجلاؤهم الجزيرة، في خطوة تعكس انتقال الاستجابة من مرحلة الاحتواء على متن السفينة إلى مرحلة إدارة المخاطر الصحية ونقل الركاب بصورة منظمة.

ووفق ما أوردته التقارير، تأتي عملية الإجلاء بعد أيام من تصاعد القلق حول سلامة الركاب وأفراد الطاقم، في ظل الاشتباه بانتقال العدوى داخل بيئة مغلقة نسبياً كالسفن السياحية. وتعد تينيريفي، الواقعة ضمن أرخبيل جزر الكناري، محطة رئيسية للرحلات البحرية، ما يستدعي إجراءات دقيقة لضمان عدم اتساع نطاق الخطر إلى مرافق الموانئ أو المجتمع المحلي.

ويُعرف فيروس «هانتا» بأنه يرتبط عادةً بالقوارض، وقد ينتقل إلى البشر عبر استنشاق جزيئات ملوّثة من فضلات أو بول أو لعاب القوارض، أو عبر الاحتكاك المباشر ببيئات ملوثة. وفي مثل هذه الحالات، تركز السلطات الصحية عادة على تتبع المخالطين، وتقييم الأعراض، وتطبيق تدابير العزل عند الحاجة، إضافة إلى تشديد إجراءات التعقيم والتهوية والتحقق من مصادر التلوث المحتملة.

وتشير بداية الإجلاء إلى أن الجهات المعنية تعمل على تقليل كثافة الأشخاص على متن السفينة وتسهيل إجراء التقييمات الطبية اللازمة، إلى جانب تيسير عودة الركاب أو نقلهم إلى أماكن بديلة تحت إشراف صحي. كما يُتوقع أن تترافق هذه الخطوات مع تحقيقات لتحديد كيفية ظهور الحالات، وما إذا كانت هناك مؤشرات على وجود قوارض أو مصادر تلوث في مسارات الرحلة أو على متن السفينة.

وفي سياق أوروبي أوسع، تزامنت هذه التطورات الصحية مع تقارير ميدانية تتحدث عن استمرار هجمات روسية على أوكرانيا رغم وقف إطلاق نار كان من المفترض أن يمتد من السبت 9 مايو حتى الاثنين 11 مايو. وأفادت تقارير بوقوع إصابات جراء ضربات روسية في مناطق بينها خاركيف ودنيبروبتروفسك وخيرسون، ما يعكس هشاشة أي ترتيبات تهدئة ويعيد تسليط الضوء على استمرار المخاطر الأمنية والإنسانية في المنطقة.

ومن المنتظر أن تتواصل عملية الإجلاء خلال الساعات والأيام المقبلة وفق تقييمات طبية متجددة، مع ترجيح تشديد الرقابة الصحية في الموانئ وتطبيق بروتوكولات أكثر صرامة على الرحلات البحرية القادمة. كما قد تدفع التطورات إلى مراجعة إجراءات السلامة الحيوية على السفن السياحية، في وقت لا تزال فيه أوروبا تتابع بالتوازي تداعيات الحرب في أوكرانيا وما يرتبط بها من توترات ميدانية وسياسية.

📰 المصدر: المصدر