نواب ديمقراطيون يبدون «قلقاً بالغاً» إزاء رحلات ترحيل سرّية لـ«آيس» ويطالبون بتدخل هيئة الطيران الأميركية
أعرب 40 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأميركي عن «قلق بالغ» حيال برنامج سري لرحلات الترحيل الذي توسّعت فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب، مطالبين هيئة الطيران الفيدرالية (FAA) بالتحرك العاجل للتحقق من مزاعم إساءة معاملة مهاجرين وظروف احتجاز «غير إنسانية» على متن طائرات مستأجرة تشغلها إدارة الهجرة والجمارك (ICE).
وبحسب ما ورد في رسالة حصلت عليها صحيفة «الغارديان» ووجّهها المشرّعون إلى مدير هيئة الطيران الفيدرالية برايان بيدفورد، شدّد النواب على «الحاجة الملحّة إلى الشفافية» إزاء الاستخدام المتزايد لطائرات تجارية لنقل المهاجرين المحتجزين بين مراكز الاحتجاز أو إلى وجهات الترحيل، معتبرين أن هذه العمليات تُدار بعيداً عن التدقيق العام وبما يثير تساؤلات قانونية وإنسانية في آن واحد.
وتركّز الرسالة، وفق مضمونها، على ما وصفه النواب بمحاولات «غير مناسبة وخطِرة» لحجب تفاصيل تلك الرحلات عن الرأي العام والجهات الرقابية، في سياق اتهامات بأن بعض عمليات النقل الجوي تتم في ظروف قاسية داخل الطائرات المستأجرة، بما قد يشمل قيوداً مشددة، وتعاملًا مهيناً، أو تقييداً للاحتياجات الأساسية للمرحّلين أثناء الرحلة.
ويأتي هذا التحرّك التشريعي في ظل تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة والترحيل في الولايات المتحدة، ولا سيما مع توسّع اللجوء إلى الطيران العارض (الشارتر) كوسيلة لوجستية رئيسية لترحيل المحتجزين أو نقلهم بين الولايات. ويؤكد منتقدو هذه الآلية أن نقل المحتجزين جواً يضاعف صعوبة الرقابة ويزيد من احتمالات الانتهاكات بسبب محدودية الوصول إلى المعلومات، وتداخل اختصاصات الجهات المعنية بين الأمن والهجرة والطيران المدني.
وطالب النواب هيئة الطيران الفيدرالية، بوصفها الجهة التنظيمية المسؤولة عن سلامة الطيران المدني ومعاييره، بالتعامل بجدية مع الشكاوى المتعلقة بظروف النقل الجوي على طائرات «آيس»، وبالنظر في مدى امتثال هذه الرحلات للمتطلبات المعمول بها، فضلاً عن توضيح طبيعة الإشراف الذي تمارسه الهيئة على الرحلات المستأجرة المرتبطة بعمليات الترحيل.
ومن المتوقع أن تفتح الرسالة الباب أمام مزيد من التدقيق السياسي والإعلامي في برنامج رحلات الترحيل، وما إذا كانت هناك آليات كافية لضمان المعاملة الإنسانية واحترام الحقوق أثناء النقل. كما قد تؤدي الضغوط المتزايدة إلى مطالبات بإجراءات رقابية إضافية أو قواعد أكثر صرامة بشأن الإفصاح عن بيانات الرحلات، بما ينعكس على طريقة تنفيذ عمليات الترحيل ومستوى الشفافية المحيط بها خلال المرحلة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر
