يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

دلتا غودريم تتألّق في نصف نهائي «يوروفيجن».. وانتقادات لاذعة لأنغوس تايلور بتهمة «الصفير للكلاب» في ردّه على الموازنة

شهدت الساحة الأسترالية، بين الفن والسياسة، يوماً حافلاً بالتطورات؛ إذ خطفت نجمة البوب الأسترالية دلتا غودريم الأضواء بظهورها على مسرح «يوروفيجن» في نصف النهائي الثاني بأداء أغنيتها «Eclipse» قبيل النهائي المرتقب يوم الأحد، فيما تصاعدت في الداخل حدة السجال السياسي بعدما اتهم مدافعون عن حقوق المهاجرين المسؤول المعارض أنغوس تايلور بتوظيف خطاب «ردّ الموازنة» لإثارة المخاوف والانقسام عبر ما وصفوه بـ«الصفارات الموجّهة» لاستمالة أصوات الناخبين.

وعلى الجانب الفني، اعتُبر ظهور غودريم امتداداً لاهتمام الجمهور الأسترالي بمشاركات البلاد في «يوروفيجن»، حيث أكد متابعون أن أدائها جاء «مبهراً» تماماً كما بدا في البروفات، وتداولت وكالات الأنباء صوراً جديدة من العرض في لحظاته اللافتة. ويأتي ذلك قبل النهائي الذي يحظى بمتابعة واسعة ويُنظر إليه بوصفه حدثاً جماهيرياً يتجاوز حدود المسابقة ليعكس حضور الموسيقى الأسترالية في منصات دولية.

في المقابل، انتقل الضوء سريعاً إلى السياسة، بعدما شنّت جماعات مناصرة للمهاجرين هجوماً على تايلور، معتبرة أن خطابه بشأن الموازنة اتكأ على «الخوف والانقسام» أكثر مما قدّم حلولاً سياسية واقعية. ورأت هذه الجماعات أن عودة الائتلاف إلى سياسات لجوء سابقة وصفتها بـ«الضارة والفاشلة» تكشف، بحسب تعبيرها، عن افتقار إلى أفكار جديدة، محذّرة من تداعيات إعادة طرح إجراءات مثل «تأشيرات الحماية المؤقتة» التي قالت إنها ألحقت أذى واسعاً وأبقت عائلات متفرقة لأكثر من عقد، فيما لا يزال كثيرون يحاولون التعافي من آثارها.

وذهبت الانتقادات إلى حد وصف تصريحات تايلور بأنها «تحريضية ويائسة»، مشيرة إلى أنه لجأ إلى الإيحاء بعمليات ترحيل واسعة لما سمّاهم «متجاوزي مدة الإقامة»، بينما تؤكد الجماعات نفسها أن كثيراً من هؤلاء، وفق روايتها، عالقون في نظام محاكم وهيئات طعون «مُنهك ومتضخم» نتيجة سنوات من نقص التمويل خلال فترات حكم الائتلاف. وبحسب الاتهامات، فإن هذا الخطاب يهدف إلى إذكاء القلق العام بدلاً من معالجة جذور المشكلات الإدارية والقضائية المتعلقة بالهجرة.

وتناولت الانتقادات كذلك ما اعتبرته «تضليلاً» للرأي العام عبر الإيحاء بأن المهاجرين يستطيعون الوصول فوراً إلى مدفوعات الرعاية الاجتماعية، وهو ما وصفته الجماعات المدافعة بأنه «غير صحيح»؛ مؤكدة أن قيوداً عديدة مطبقة أصلاً، وأن الاستحقاقات تخضع لفترات انتظار طويلة. وأضافت أن الائتلاف، على حد قولها، يدرك طبيعة آليات نظام الرفاه، لكنه يتعمد طرح صورة مغايرة لإشعال التوترات الاجتماعية وتأطير النقاش بصورة تقوم على التخويف بدل الحقائق.

وتشير هذه التطورات إلى أن ملف الهجرة والرعاية الاجتماعية سيظل محوراً حساساً في السجال السياسي الأسترالي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع تزايد التوتر بين الخطابات الانتخابية من جهة، والضغط الحقوقي والإعلامي لتدقيق التصريحات والسياسات من جهة أخرى. وفي الوقت الذي يترقب فيه محبو الموسيقى نهائي «يوروفيجن»، تبدو الساحة السياسية مرشحة لمزيد من التصعيد حول الموازنة والضرائب والهجرة، وسط مطالبة متزايدة بأن تُبنى النقاشات العامة على بيانات دقيقة وحلول قابلة للتطبيق.

📰 المصدر: المصدر