يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الصين ترفض «العقوبات الأمريكية غير القانونية» المرتبطة بإيران وتتعهد بحماية شركاتها

جددت الصين رفضها للعقوبات الأمريكية التي وصفتها بغير القانونية والأحادية، والمرتبطة بملف إيران، مؤكدة أنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية شركاتها ومؤسساتها من أي تداعيات ناتجة عن هذه القيود. ويعكس الموقف الصيني استمرار التوتر بين بكين وواشنطن حول أدوات الضغط الاقتصادي واستخدام العقوبات خارج إطار الشرعية الدولية.

وأكدت بكين، وفق ما نقلته وسائل إعلام، أنها تعتبر هذه العقوبات تدابير أحادية تفتقر إلى الأساس القانوني، وتتناقض مع مبادئ العلاقات الدولية وقواعد التجارة والاقتصاد العالمي. كما شددت على أن فرض القيود من طرف واحد لا ينبغي أن يتحول إلى أداة لمعاقبة أطراف ثالثة أو التأثير على تعاملاتها التجارية والمالية مع دول أخرى.

ويأتي هذا التصعيد في سياق جدل ممتد بشأن العقوبات الأمريكية المرتبطة بإيران، والتي تستهدف في الغالب شبكات مالية وتجارية وشركات وشحنات يُشتبه في صلتها بتصدير النفط أو الالتفاف على القيود. وتُثير هذه الإجراءات اعتراضات متكررة من دول عدة ترى أن واشنطن توسّع نطاق عقوباتها بما يتجاوز ولايتها القضائية، بما يخلق مناخاً ضاغطاً على سلاسل الإمداد والأسواق ويقيد خيارات الشركاء التجاريين.

ومن منظور بكين، فإن حماية الشركات الصينية من آثار العقوبات لا ترتبط فقط بالاعتبارات الاقتصادية المباشرة، بل كذلك بمبدأ السيادة ورفض «العقوبات الثانوية» التي تُحمّل شركات من خارج الولايات المتحدة كلفة الالتزام بتشريعات أمريكية. وتؤكد الصين في مثل هذه الملفات على ضرورة أن تكون أي تدابير تقييدية عبر مؤسسات دولية ذات صلة، وأن تراعي قواعد القانون الدولي وتوازن المصالح.

ويشير تعهد بكين بحماية شركاتها إلى احتمال اعتمادها أدوات مختلفة للتخفيف من المخاطر، سواء عبر القنوات الدبلوماسية، أو عبر إجراءات تنظيمية وقانونية داخلية تعزز امتثال الشركات للسياسات الوطنية، أو من خلال ترتيبات تجارية ومالية بديلة تقلّل الاعتماد على المسارات التي تخضع للرقابة الأمريكية. كما قد يدفع ذلك الشركات إلى مزيد من التحوط في إدارة المخاطر المرتبطة بالمدفوعات والتأمين والشحن، مع استمرار حالة عدم اليقين التنظيمي.

ومن المتوقع أن يفاقم هذا السجال التوتر القائم بين الصين والولايات المتحدة حول استخدام العقوبات كأداة سياسية واقتصادية، وأن ينعكس على ديناميات التجارة والطاقة والتمويل الدولية في المدى القريب. وفي ظل تعدد ملفات الخلاف بين الطرفين، قد تتجه المرحلة المقبلة إلى مزيد من التراشق الدبلوماسي وإعادة تقييم الشركات الدولية لخططها وامتثالها، بينما تواصل بكين التأكيد على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تصفه بإجراءات أحادية تمس مصالحها وشركاتها.

📰 المصدر: المصدر