يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كل ما يجب معرفته قبل انطلاق مهرجان كان السينمائي

تتجه أنظار عشّاق السينما حول العالم إلى الريفييرا الفرنسية، حيث بدأ نجوم السينما والمخرجون والنقاد والجمهور بالتوافد إلى مدينة كان استعداداً لانطلاق الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، الحدث الأبرز على أجندة المهرجانات العالمية. وتنطلق فعاليات المهرجان في 12 مايو، ليمتد على مدار أسبوعين حافلين بالعروض الأولى، والسجاد الأحمر، واحتفاء متواصل بأبرز إنتاجات الشاشة الكبيرة.

ويُعد مهرجان كان، بما يمثّله من ثقل فني وإعلامي، منصة مركزية لاكتشاف الاتجاهات الجديدة في الصناعة، ولتقديم أعمال سينمائية تُراهن على الجائزة الأرفع: السعفة الذهبية. وعلى مدى أيامه، تتحول المدينة الساحلية إلى مسرح مفتوح للقاءات بين صناع الأفلام ووكلاء التوزيع ومنصات العرض العالمية، في مشهد يعكس مكانة كان كمؤشر مهم على المزاج السينمائي الدولي في الموسم الجديد.

وتتميّز قائمة هذا العام، وفق ما يتوقعه المتابعون، بطابع مستقل ودولي واضح، إذ تحضر الأفلام القادمة من مدارس سينمائية متنوعة، مع تركيز على التجارب الفنية التي تميل إلى الابتكار والجرأة في السرد والتصوير. ويعزز ذلك تقليد المهرجان في منح مساحة واسعة للأعمال غير التجارية، وإفساح المجال أمام أسماء صاعدة وأصوات سينمائية تبحث عن اعتراف نقدي وجماهيري على السواء.

غير أن لائحة المنافسة الرسمية تشهد ملاحظة لافتة هذا العام، تتمثل في محدودية حضور هوليوود مقارنة بما اعتاده المهرجان في بعض دوراته السابقة. فبينما يُنتظر أن يظل بريق النجوم حاضراً عبر العروض والظهور الإعلامي والفعاليات الموازية، يبدو أن الثقل الأميركي في سباق السعفة الذهبية أقل وضوحاً، ما يفتح الباب أمام سينمات أخرى لتصدر المشهد في المنافسة الرئيسية.

وفي خلفية هذا المشهد، يواصل مهرجان كان أداء دوره بوصفه ساحة لاختبار العلاقة بين الفن والصناعة، وبين السينما كإبداع مستقل والسينما كمنتج جماهيري واسع الانتشار. ومع كل دورة، يتجدد النقاش حول توازنات الاختيارات الفنية، وموقع الأفلام ذات الإنتاج الضخم، وحدود نفوذ الاستوديوهات الكبرى في مهرجان يُعرّف نفسه أولاً بوصفه احتفالاً بـ«أفضل ما تقدمه السينما» بعيداً عن حسابات شباك التذاكر وحدها.

ومن المتوقع أن تُسفر الأيام المقبلة عن زخم متواصل من العروض الأولى والمفاجآت النقدية، وأن تؤثر نتائج المهرجان في مسار توزيع الأفلام عالمياً وفي سباقات الجوائز اللاحقة خلال العام. كما سيُراقب المتابعون ما إذا كان تراجع الحضور الهوليوودي في المنافسة سيصبح اتجاهاً مستمراً، أم أنه مجرد انعكاس لخيارات هذا العام، في وقت تزداد فيه المنافسة بين المهرجانات الدولية على اجتذاب العناوين الأبرز وصنّاع السينما الأكثر تأثيراً.

📰 المصدر: المصدر