نقابة تحذّر من مخاطر على عمّال إعادة طلاء بركة الانعكاس بالأزرق في واشنطن ضمن مشروع أمر به ترامب
حذّرت نقابة عمالية تتابع أعمال الترميم في قلب العاصمة الأميركية واشنطن من أن عمّالاً يعملون على مشروع لإعادة تأهيل «بركة الانعكاس» في المتنزه الوطني (National Mall) قد يعرّضون سلامتهم للخطر بسبب تسارع وتيرة العمل لإنجاز المشروع قبل الموعد المحدد، في إطار التحضيرات لاحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة. ويأتي هذا التحذير وسط جدل متزايد حول مشروع قيل إنه أُطلق بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويتضمن تحويل لون البركة إلى الأزرق في وقت قياسي.
وبحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان»، فإن ممثلاً اتحادياً عبّر عن قلقه من معايير السلامة المهنية في موقع العمل، مشيراً إلى أن ضغط الالتزام بجدول زمني ضيق قد ينعكس على ظروف العمال واحتياطاتهم أثناء تنفيذ أعمال الطلاء والتأهيل. وتتابع النقابة التطورات ميدانياً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الموقع الذي جرى تصنيفه ضمن أكثر المواقع الرمزية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
وتتركز المراقبة النقابية على «بركة الانعكاس» الممتدة على مقربة من نصب لنكولن، والتي ارتبط اسمها بأبرز لحظات النضال الحقوقي في البلاد، إذ كانت خلفية خطاب مارتن لوثر كينغ الشهير عام 1963 «لديّ حلم». وتؤكد النقابة أن حساسية الموقع وأهميته العامة لا تعفي المقاولين من الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، لا سيما مع حضور كثيف للعمال ومعدّات العمل ضمن مساحة مغلقة تزداد فيها احتمالات الحوادث عند تسريع التنفيذ.
وأشارت «الغارديان» إلى أن البركة جرى تفريغها من المياه وإحاطتها بسياج يمنع دخول الجمهور، لإتاحة المجال أمام المقاولين لإجراء تحسينات تتضمن إعادة الطلاء، على أن تُستكمل الأعمال بحلول 4 يوليو/تموز، وهو التاريخ الذي تعتزم السلطات خلاله إظهار الموقع بحلته الجديدة ضمن احتفالات وطنية أوسع استعداداً للذكرى الـ250. ويُفهم من سياق المشروع أن الهدف هو إنجاز التحديثات بسرعة تضمن جاهزية الموقع للاستخدام العام وإدراجه ضمن الفعاليات والزيارات الرسمية.
ويأتي الجدل حول وتيرة العمل في وقت يتصاعد فيه النقاش بشأن موازنات المشاريع العامة وأولوياتها وطرق إدارتها، خصوصاً عندما تتداخل الاعتبارات السياسية مع الرمزية الوطنية لمواقع مثل المتنزه الوطني في واشنطن. وبينما لم تورد الصحيفة تفاصيل إضافية عن طبيعة المخاطر المحددة أو عدد العاملين، إلا أن تحذير النقابة يسلّط الضوء على ما قد ينجم عن «سباق مع الزمن» من ضغوط تشغيلية، ويعيد طرح أسئلة بشأن الرقابة على شروط العمل في المشاريع المستعجلة.
ومن المتوقع أن تدفع هذه التحذيرات إلى زيادة التدقيق في إجراءات السلامة المتبعة، سواء عبر الجهات المشرفة أو من خلال تدخلات تنظيمية محتملة، لضمان عدم وقوع إصابات قبل موعد الافتتاح المرتقب. كما قد تتوسع المطالبات بتوضيحات من المقاولين والجهات المسؤولة حول ضمانات السلامة وخطط العمل، في ظل إصرار على استكمال المشروع ضمن الجدول الزمني المحدد، مقابل دعوات لتقديم سلامة العاملين على أي اعتبارات احتفالية أو سياسية.
📰 المصدر: المصدر
