يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

طبيب يوضح الكمية الصحيحة من واقي الشمس: كم تحتاج فعلاً لحماية بشرتك؟

يُعدّ واقي الشمس أحد أهم أدوات الوقاية اليومية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، لكن سؤالاً بسيطاً يظل يتكرر مع كل موسم صيف: ما الكمية التي ينبغي وضعها فعلياً كي تكون الحماية فعّالة؟ وفي هذا السياق، يقدّم طبيب شرحاً عملياً يوضح أن المشكلة لا تكمن عادة في اختيار المنتج فقط، بل في مقدار ما نضعه منه وطريقة توزيعه، إذ إن كثيرين يستخدمون كمية أقل بكثير من المطلوب، ما يضعف مستوى الحماية المعلن على العبوة.

ويؤكد الطبيب أن عامل الحماية (SPF) المكتوب على المنتج يُقاس في المختبر وفق كمية معيارية من الواقي تُطبَّق على الجلد، بينما يطبّق معظم الناس في الحياة اليومية طبقة أخف، الأمر الذي يعني أن الحماية الفعلية تكون أقل من المتوقع. كما يلفت إلى أن مناطق شائعة الإهمال—مثل الأذنين، مؤخرة الرقبة، خط الشعر، أعلى القدمين، واليدين—قد تتحول إلى نقاط ضعف تتعرض للحروق أو التصبغات حتى لدى من يعتقدون أنهم ملتزمون باستخدام الواقي.

وفي إطار تبسيط الإرشادات، يشير الطبيب إلى قواعد عملية متداولة بين أطباء الجلد لمساعدة الناس على تقدير الكمية المناسبة، من بينها الاعتماد على قياسات تقريبية لتغطية الوجه والرقبة، أو استخدام «قاعدة الإصبعين» لتوزيع كمية كافية على الوجه، فضلاً عن زيادة الكمية عند التعرّق الشديد أو السباحة. كما يشدد على أن التطبيق يجب أن يكون قبل التعرض للشمس بوقت كافٍ للسماح بتكوّن طبقة حماية متجانسة.

ولا تتوقف النصائح عند مقدار الاستخدام فقط؛ إذ يوضح الطبيب أن إعادة وضع الواقي عنصر حاسم في فعاليته، خصوصاً مع التعرض المستمر للشمس أو مع النشاطات التي تزيله من على الجلد مثل السباحة أو تجفيف الجسم بالمنشفة. كما يذكّر بأن الاعتماد على الواقي وحده ليس كافياً في ذروة الأشعة، وأن الجمع بينه وبين وسائل حماية أخرى—كالظل، والملابس الواقية، والقبعات، والنظارات الشمسية—يوفر مستوى أعلى من الوقاية ويقلل تراكم الضرر على المدى الطويل.

ويأتي هذا التوضيح في وقت تتزايد فيه التوعية الصحية بأثر الأشعة فوق البنفسجية في تسريع شيخوخة الجلد، ورفع احتمالات الحروق الشمسية، وما قد يرتبط بها من مخاطر صحية لاحقة. كما يبرز النقاش حول واقي الشمس باعتباره إجراءً وقائياً بسيطاً لكنه كثيراً ما يُطبَّق بشكل خاطئ، إمّا بسبب التوفير في الكمية، أو إهمال إعادة التطبيق، أو الاعتقاد الخاطئ بأن عامل الحماية المرتفع يعوّض نقص الالتزام بالتعليمات.

ومن المتوقع أن تدفع هذه الإرشادات العملية مزيداً من الأشخاص إلى مراجعة عاداتهم اليومية خلال فصل الصيف، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأنشطة الخارجية. وفي ظل استمرار الحملات التوعوية، يُرجّح أن يشهد السوق طلباً أكبر على المنتجات المقاومة للماء وسهلة إعادة التطبيق، إلى جانب اتساع الاهتمام بالتثقيف حول الكمية الصحيحة ومواعيد إعادة وضعها بوصفها الفارق الحقيقي بين حماية فعّالة وحماية شكلية.

📰 المصدر: المصدر