ترامب يعلن مقتل قائد في داعش بعملية مشتركة بين الولايات المتحدة ونيجيريا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ونيجيريا نفّذتا عملية مشتركة أسفرت عن القضاء على القيادي في تنظيم «داعش» أبو بلال المينوكي، في خطوة تُقدَّم باعتبارها ضربة جديدة لقدرات التنظيم في غرب أفريقيا ومساعيه لإعادة تنظيم صفوفه عبر الفروع المحلية.
ووفق ما أورده التقرير، جاءت العملية في إطار تنسيق أمني بين واشنطن وأبوجا، في وقتٍ تواصل فيه نيجيريا مواجهة تهديدات جماعات متطرفة تنشط في شمال شرقي البلاد وحوض بحيرة تشاد. وتعدّ هذه المنطقة من أكثر بؤر التوتر تعقيداً في القارة، حيث تختلط الصراعات المسلحة بعوامل اجتماعية واقتصادية وأمنية مزمنة.
ويُنظر إلى استهداف قيادات الصف الأول في التنظيمات المتطرفة باعتباره ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية وشركائها، إذ يهدف إلى إرباك سلاسل القيادة والتحكم، وتقليص القدرة على التخطيط والتجنيد والتمويل. كما تحمل مثل هذه العمليات رسالة سياسية وأمنية مفادها أن التعاون الاستخباراتي والعملياتي يمكن أن يمتد إلى مسارح نفوذ بعيدة عن ساحات القتال التقليدية في الشرق الأوسط.
ويأتي الإعلان في سياق حرب مستمرة تخوضها نيجيريا منذ سنوات ضد جماعات مسلحة أبرزها «بوكو حرام» وفصائل منشقة ومرتبطة بتنظيم «داعش»، وسط اتهامات متبادلة بين تلك الجماعات ومحاولات متكررة للتمدد عبر الحدود. وتُعدّ الطبيعة الجغرافية الوعرة واتساع رقعة المناطق الريفية، إلى جانب هشاشة بعض البنى الأمنية المحلية، عوامل تمنح المسلحين مساحة للمناورة وإعادة الانتشار.
وفي المقابل، غالباً ما ترتبط مثل هذه الإعلانات بتقديرات أوسع حول مدى تأثير «ضرب الرأس» على التنظيمات المسلحة، إذ تشير خبرات سابقة إلى أن مقتل قائد بارز قد يحدّ من زخم العمليات لفترة، لكنه لا يضمن بالضرورة إنهاء التهديد ما لم يُدعّم بجهود ميدانية مستدامة تشمل حماية المدنيين وتعزيز قدرات القوات المحلية وتجفيف مصادر التمويل.
ومن المتوقع أن تتابع السلطات النيجيرية وحلفاؤها الدوليون نتائج العملية عبر تقييم أي مؤشرات على ردود فعل انتقامية أو محاولات لإعادة ترتيب القيادة داخل الفصائل المرتبطة بـ«داعش» في غرب أفريقيا. كما يرجّح أن يُستثمر هذا التطور لتعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات، في ظل استمرار التحديات الإقليمية العابرة للحدود التي تجعل من مكافحة الإرهاب ملفاً مفتوحاً على مراحل جديدة من التصعيد أو الاحتواء.
📰 المصدر: المصدر