جون ترافولتا يطلّ في كان مخرجاً للمرة الأولى بفيلم مستوحى من قصة كتبها لابنه
يشهد مهرجان كان السينمائي في يومه الرابع واحداً من أكثر أيامه ازدحاماً بالنجوم، مع وصول الممثل الأميركي جون ترافولتا الذي يخطف الأنظار هذه المرة ليس بصفته نجماً على السجادة الحمراء فحسب، بل كمخرج يقدّم باكورته الإخراجية في تظاهرة تُعدّ الأبرز عالمياً في صناعة السينما. ويأتي ظهوره في كان حاملاً مشروعاً شخصياً طال انتظاره، يجمع بين شغفه القديم بالطيران وتجربته الفنية الممتدة لعقود.
ونقلت محررة الشؤون الثقافية في قناة «فرانس 24» إيف جاكسون من مدينة كان أجواء اليوم الرابع، مؤكدةً أنه يتّجه ليكون من أكثر الأيام تميّزاً على صعيد الحضور الفني والاهتمام الإعلامي. وبين أسماء عديدة تتوافد إلى الريفييرا الفرنسية، كان وصول ترافولتا الحدث الأبرز، لما يمثله من ثقل سينمائي وشعبية عالمية رسخها عبر أفلام أيقونية تركت أثراً في ذاكرة الجمهور.
ويقدّم ترافولتا في كان فيلمه الأول كمخرج بعنوان «Propeller One-Way Night Coach»، وهو عمل مستند إلى رواية للأطفال كتبها بنفسه لابنه، تدور حول «العصر الذهبي للطيران». ويبدو هذا الاختيار انعكاساً مباشراً لاهتمامه الشخصي بعالم الطيران، إذ لا يكتفي بتجسيد أدوار على الشاشة، بل يحمل أيضاً رخصة طيار، ما يمنح الفيلم بعداً واقعياً ويضفي على المشروع طابعاً حميمياً يتجاوز منطق الإنتاج التجاري المعتاد.
ويُعدّ دخول ترافولتا إلى الإخراج محطة جديدة في مسيرة فنية بدأها نجماً لامعاً في أفلام مثل «Grease» و«Saturday Night Fever»، قبل أن يعيد ترسيخ حضوره في سينما التسعينيات عبر «Pulp Fiction». ومن خلال هذا الانتقال من التمثيل إلى الإخراج، يختبر ترافولتا مساحة جديدة للتعبير، مستنداً إلى خبرته الطويلة في الصناعة وإلى موضوع قريب من قلبه، ما يجعل الفيلم أقرب إلى «مشروع شغف» بكل ما تعنيه الكلمة.
ويحمل العرض في مهرجان كان دلالات خاصة، إذ يُنظر إلى المهرجان بوصفه منصة تمنح الأعمال الأولى لصنّاعها فرصة للانتشار النقدي والدولي. كما أن طبيعة الفيلم المستلهمة من أدب الأطفال وارتباطها بعالم الطيران تفتح المجال أمام عمل يجمع بين الحس العائلي والبعد التاريخي المرتبط بمرحلة مفصلية من تطور الطيران، وهو ما قد يوسّع شريحة الجمهور المستهدف ويمنح التجربة طابعاً إنسانياً.
ومع احتدام المنافسة وتزايد العروض والفعاليات على هامش المهرجان، يترقّب النقاد والمتابعون كيف سيتلقى الجمهور والنقاد تجربة ترافولتا الإخراجية الأولى، وما إذا كانت ستشكل بداية لمسار جديد خلف الكاميرا. ومن المتوقع أن ينعكس الحضور القوي للاسم والموضوع على الاهتمام الإعلامي بالفيلم خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لما قد يفتحه ذلك من فرص توزيع أوسع ومشاريع لاحقة تؤكد انتقال ترافولتا من خانة النجم إلى صانع الأفلام.
📰 المصدر: المصدر