يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كان 2026: دينوف تعود بفيلمين وكوتيار تتعاون مجدداً مع كانيه… وترامولتا يفتتح مسيرته الإخراجية

يستعد مهرجان كان السينمائي لعام 2026 لاستقبال مزيج لافت من الأسماء اللامعة والرهانات الجديدة، مع عودة الأسطورة الفرنسية كاترين دينوف إلى «الكروزيت» بعملين دفعة واحدة، بالتوازي مع ظهور أول تجربة إخراجية للنجم الهوليوودي جون ترامولتا عبر فيلم مقتبس من رواية أطفال كتبها بنفسه عن الحقبة الذهبية للطيران. وفي السياق نفسه، تتجه الأنظار إلى تعاون جديد يجمع ماريون كوتيار بالمخرج والممثل غيّوم كانيه، في أول مشروع مشترك بينهما منذ انفصالهما الصيف الماضي.

وتؤكد مشاركة دينوف المزدوجة مكانتها كواحدة من أكثر الوجوه حضوراً في تاريخ كان الحديث، إذ ارتبط اسمها بالمهرجان على مدى عقود بوصفها رمزاً للسينما الفرنسية ونجمة دائمة العودة إلى السجادة الحمراء. ويمنح ظهورها في فيلمين خلال دورة واحدة مؤشراً على كثافة الإنتاج الذي تشارك فيه، كما يعكس استمرار رهان صُنّاع السينما على حضورها الآسر وقدرتها على منح الشخصيات عمقاً ووزناً درامياً ينسجم مع روح المهرجان وتقاليده الفنية.

وعلى الضفة الأميركية، يلفت جون ترامولتا الأنظار بانتقاله إلى كرسي الإخراج للمرة الأولى، مستنداً إلى خلفية شخصية غير معتادة في هوليوود، إذ يحمل رخصة طيران ويُعرف بشغفه بعالم الملاحة الجوية. ويأتي فيلمه الجديد بوصفه اقتباساً من رواية أطفال من تأليفه، تتمحور حول «العصر الذهبي للطيران»، ما يوحي بعمل يمزج بين الحنين والمغامرة والبعد العائلي، في محاولة لفتح مسار فني جديد يوسّع صورته بعيداً عن أدواره التمثيلية التي رسخت اسمه عالمياً.

أما في فرنسا، فيستعيد المشهد السينمائي واحدة من أكثر الثنائيات شهرة في السنوات الأخيرة عبر مشروع جديد يجمع ماريون كوتيار وغيّوم كانيه. وتكتسب هذه العودة أهمية إضافية لأنها تأتي بعد انتهاء علاقتهما الصيف الماضي، ما يجعل التعاون موضع متابعة ليس فقط من زاوية فنية، بل أيضاً من زاوية كيفية انعكاس التحول الشخصي على الديناميكيات الإبداعية بين ممثلة حصدت حضوراً دولياً لافتاً ومخرج يملك بصمة واضحة في السينما الفرنسية المعاصرة.

ويُقرأ هذا الزخم في الأسماء والمشاريع بوصفه امتداداً لدور مهرجان كان كمنصة تجمع بين إرث السينما الأوروبية وبريق هوليوود، وتفتح مساحة لتقاطع الخبرات بين نجوم مخضرمين وتجارب أولى تسعى لإثبات ذاتها. كما يعكس الخبر عودة الاهتمام بالأعمال التي تحمل بعداً سردياً وموضوعات إنسانية وشخصية، سواء عبر احتفاء بدينوف كأيقونة متجددة، أو عبر مغامرة ترامولتا الإخراجية المرتبطة بعالم الطيران، أو عبر اختبار تعاون فني يتجاوز تبدلات الحياة الخاصة.

ومع اقتراب موعد المهرجان، يُتوقع أن تثير هذه الأعمال نقاشاً نقدياً وإعلامياً واسعاً حول طبيعة اختيارات الدورة واتجاهاتها، ولا سيما ما إذا كانت ستؤكد الميل إلى استضافة المشاريع التي تجمع بين النجومية والرهان الفني. وبينما يترقب الجمهور تفاصيل أوفى عن الأفلام وأقسام عرضها، تبدو دورة 2026 مرشحة لأن تكون مسرحاً لعودة قوية لنجوم تاريخيين، ولبدايات جديدة قد تفتح صفحات مختلفة في مسيرة بعض الأسماء الأكثر حضوراً في صناعة السينما.

📰 المصدر: المصدر