يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كاثرين باركنسون تشيد بمسلسل «Rivals» لجرأته في تقديم الجنس من منظور نسائي

أشادت الممثلة البريطانية كاثرين باركنسون، الحاصلة على جائزة «بافتا»، بمسلسل التلفزيون «Rivals» معتبرةً أنه يقدّم تصويراً «راديكالياً» لموضوع الجنس من منظور المرأة، في خطوة تقول إنها ما تزال نادرة على الشاشات. وجاءت تصريحاتها خلال عرضٍ تمهيدي في مدينة بريستول، حيث صُوِّر جزء كبير من العمل، ما أضفى على المناسبة بعداً خاصاً بالنسبة لطاقم المسلسل وصنّاعه.

وخلال حديثها أمام الحضور، أكدت باركنسون أن التلفزيون لا يزال يفتقر إلى أعمال تتناول الرغبة والعلاقات الحميمية من زاوية نسائية واضحة، مشددة على أن كثيراً من السرديات الشائعة تنحاز – بشكل مباشر أو غير مباشر – إلى وجهة نظر ذكورية أو إلى قوالب نمطية تُفرغ التجربة النسائية من تعقيدها. وأضافت أن المسلسل يذهب أبعد من مجرد تضمين مشاهد حميمة، إذ يسعى إلى تقديم رؤية تُبرز كيف تفهم المرأة علاقتها بجسدها ومشاعرها وحدودها، وكيف تتشكّل اختياراتها في سياق اجتماعي وثقافي ضاغط.

وتجسّد باركنسون في «Rivals» شخصية ليزي فيريكر، كاتبة روايات رومانسية، وهي شخصية تتيح – بحسب ما يوحي به حضورها داخل الحبكة – الاقتراب من عالم السرد العاطفي وما يختزنه من أسئلة حول التوقعات والخيال والواقع، وكيف تنعكس هذه العناصر على قراءة العلاقات الحميمة. وتأتي هذه الشخصية لتمنح العمل مساحة إضافية لمناقشة التمثيل الثقافي للجنس والحب، وكيف تصوغ القصص المتداولة في الأدب والإعلام تصوّرات الأفراد عن ذواتهم ورغباتهم.

وتكتسب تصريحات باركنسون أهمية في ظل النقاشات المتزايدة داخل صناعة التلفزيون حول ضرورة تنويع وجهات النظر في كتابة الأعمال وإخراجها وتمثيلها، ولا سيما فيما يتعلق بالموضوعات الحساسة التي طالما قُدِّمت بعيون محددة. ففي السنوات الأخيرة، ارتفعت الأصوات المطالِبة بمقاربات أكثر توازناً وواقعية لمسائل الجسد والحميمية والرضا، وبأن يكون تصوير هذه القضايا مرتبطاً بالسياق النفسي والاجتماعي للشخصيات، لا مجرد عنصر صادم أو تجميلي داخل السرد.

كما أن اختيار بريستول لاستضافة العرض التمهيدي لا يبدو تفصيلاً عابراً؛ فالمدينة التي احتضنت مواقع تصوير رئيسية للمسلسل تحولت إلى جزء من ذاكرته البصرية، في وقت تتنافس فيه المدن البريطانية على استقطاب الإنتاجات الكبرى لما توفره من فرص اقتصادية وثقافية. ومن شأن هذا الارتباط المكاني أن يعزز حضور العمل في المشهد المحلي ويمنحه بعداً إضافياً لدى الجمهور الذي يرى مدينته جزءاً من القصة.

ومع بدء الاهتمام الإعلامي المبكر بالمسلسل، تبدو «Rivals» مرشحة لإثارة مزيد من النقاش حول كيفية تناول التلفزيون لتجارب النساء في العلاقات والحميمية، وحول ما إذا كان هذا النهج سيشجع على إنتاج أعمال أخرى تكسر السائد وتقدّم روايات أكثر تنوعاً وشمولاً. وفي حال نجح المسلسل في تثبيت هذا الخيار السردي لدى الجمهور، فقد يمهّد لاتجاه أوسع داخل الدراما التلفزيونية يمنح المنظور النسائي مساحة أكبر في موضوعات طالما عوملت بحذر أو اختُصرت في صور نمطية.

📰 المصدر: المصدر