ألبانيزي يتهم أنغوس تايلور بمحاكاة «وان نيشن» والتلميح الشعبوي لاستهداف المهاجرين عبر خطة لحرمان غير المواطنين من الإعانات
تصاعد السجال السياسي في أستراليا بعدما اتهم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي القيادي المعارض أنغوس تايلور بانتهاج ما وصفه بـ«التلميحات الشعبوية» ومحاكاة سياسات حزب «وان نيشن» اليميني، بهدف تهميش المهاجرين وتحميلهم تبعات الأزمات الاقتصادية. وجاءت الاتهامات على خلفية توجه الائتلاف المعارض لخفض الإعانات الاجتماعية والبرامج الحكومية عن المقيمين الدائمين غير الحاصلين على الجنسية.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد أعلن زعيم المعارضة، خلال خطابه للرد على الموازنة مساء الخميس، خطة لخفض مستويات الهجرة وتشديد أهلية الاستفادة من برامج الرعاية الاجتماعية بحيث تُقصر على المواطنين فقط. ويرى منتقدو الخطة أنها تنقل النقاش من معالجة التحديات الاقتصادية إلى استهداف فئات بعينها، عبر استخدام ملف الهجرة كورقة سياسية في مرحلة تتسم بحساسية الرأي العام تجاه التضخم وتكاليف المعيشة.
وتتضمن الإجراءات المقترحة—وفق ما أُعلن—تقليص إمكانية وصول المقيمين الدائمين إلى شبكات الأمان الاجتماعي، بما في ذلك «الخطة الوطنية للتأمين ضد الإعاقة» (NDIS) وإعانة الباحثين عن عمل (JobSeeker) وغيرها من البرامج. ومن شأن ذلك أن يحرم أفراداً يعيشون في أستراليا منذ سنوات، ويسهمون في سوق العمل ويدفعون الضرائب، من خدمات ومساعدات كانت متاحة لهم بوصفهم مقيمين دائمين، رغم التزاماتهم الضريبية ومشاركتهم الاقتصادية.
وفي موازاة الهجوم الحكومي، حذرت مجموعة معنية بالدفاع عن اللاجئين من أن المهاجرين «لا ينبغي استخدامهم ككبش فداء» للمشكلات الاقتصادية. وتكتسب هذه التحذيرات ثقلاً إضافياً في ظل نقاشات واسعة حول عدالة توزيع الدعم الحكومي ومعايير الاستحقاق، وحول ما إذا كان ربط الخدمات الأساسية بحيازة الجنسية سيخلق فجوة جديدة بين المواطنين والمقيمين الدائمين الذين يعدّون جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
وتشير خلفية الجدل إلى تاريخ طويل من التوتر بين مطالب ضبط الهجرة وتقليص الإنفاق العام من جهة، والحفاظ على منظومة حماية اجتماعية شاملة من جهة أخرى. ويؤكد معارضو النهج المقترح أن تجريد المقيمين الدائمين من بعض المنافع قد ينعكس على قدرتهم على الاندماج والاستقرار، كما قد يفاقم الهشاشة لدى الفئات الأكثر احتياجاً، خصوصاً في ملفات الإعاقة والبطالة وما يرتبط بها من دعمٍ وخدمات.
ومن المتوقع أن تتوسع المواجهة السياسية حول الخطة في البرلمان ووسائل الإعلام، مع طرح أسئلة حول تبعاتها القانونية والمالية والاجتماعية، وإمكانية تأثيرها على سوق العمل وجاذبية أستراليا للمهاجرين المهرة. وبينما يراهن الائتلاف على أن تشديد الأهلية سيخفف الضغط على الموازنة، يلوّح منتقدوه بأن النتائج قد تكون عكسية إذا أدت إلى تعميق الانقسام المجتمعي وإضعاف شبكات الحماية لمن يدفعون الضرائب ويعيشون في البلاد بشكل دائم.
📰 المصدر: المصدر
