يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تقارير: العدل الأميركية تسقط تهم الاحتيال عن الملياردير الهندي غوتام أداني بعد تعاقده مع محامي ترامب

أفادت تقارير صحافية أميركية بأن وزارة العدل في الولايات المتحدة تتجه إلى إسقاط تهم الاحتيال عن الملياردير الهندي غوتام أداني، الذي يُعدّ الأغنى في آسيا، وذلك عقب تعاقده مع فريق قانوني جديد يتقدمه محامي دونالد ترامب الشخصي. وتأتي هذه التطورات في ملف شديد الحساسية، بعدما وُجهت إلى أداني اتهامات بالتآمر لدفع رشى ضخمة لمسؤولين حكوميين في الهند، ما أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية.

وبحسب ما نقلته صحيفتا «نيويورك تايمز» ووكالة «بلومبرغ»، عُقد اجتماع غير مُعلن في أبريل/نيسان الماضي داخل مقر وزارة العدل، قدّم خلاله روبرت جي جيوفرا جونيور، المحامي الشخصي لترامب، طرحاً يفيد بأن أداني سيضخ استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار في الاقتصاد الأميركي، مع تعهّد بتوفير نحو 15 ألف وظيفة، شريطة أن يُسقط المدّعون التهم الموجهة إلى موكّله.

وتشير التقارير إلى أن القضية كانت ترتكز على ادعاءات تتعلق بتنسيق خطة لدفع ما يقارب 250 مليون دولار كرشاوى لمسؤولين حكوميين في الهند، في إطار ترتيبات يُشتبه بأنها استهدفت تسهيل أعمال ومشاريع مرتبطة بإمبراطورية أداني التجارية. وتُعدّ هذه الاتهامات، بحجمها المالي وطبيعتها العابرة للحدود، من الملفات التي عادة ما تُدار بحذر شديد نظراً لتداخلها مع قوانين مكافحة الفساد والاحتيال في الولايات المتحدة.

وتكتسب التطورات الراهنة أهمية إضافية بسبب طبيعة الفريق القانوني الجديد الذي يقوده جيوفرا، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول كيفية تغيّر مسار الملف بعد إعادة تشكيل الدفاع. وفي العادة، قد تدفع مذكرات الدفاع الجديدة، أو إعادة تقييم الأدلة، أو اعتبارات المصلحة العامة الاقتصادية، الجهات الادعائية إلى مراجعة قراراتها بشأن متابعة الاتهامات أو تعديلها أو إسقاط بعضها، إلا أن التقارير لم تذكر تفاصيل قانونية دقيقة بشأن مبررات الوزارة المحتملة.

وبينما لم تُكشف تفاصيل إضافية عن الاجتماع المزعوم أو عن طبيعة التعهدات الاستثمارية وكيفية توثيقها، تبرز القضية في سياق أوسع يشهد تزايداً في الجدل حول تأثير تعهّدات الاستثمار وتوفير الوظائف على قرارات إنفاذ القانون، خصوصاً حين تتقاطع المصالح الاقتصادية مع ملفات قضائية تتضمن اتهامات بالاحتيال أو الرشوة. كما أن مكانة أداني الاقتصادية، واتساع نفوذ شركاته، يجعلان أي قرار أميركي في هذا الشأن محل متابعة في الأسواق ودوائر صنع القرار.

ومن المتوقع أن تثير هذه التقارير نقاشاً سياسياً وقانونياً حول معايير إسقاط التهم وحول ما إذا كانت الاعتبارات الاقتصادية قد لعبت دوراً في توجّه وزارة العدل، فضلاً عن احتمال أن تُفتح أسئلة رقابية بشأن الاتصالات بين الدفاع والادعاء. وفي حال تأكد إسقاط التهم، فقد ينعكس ذلك على سمعة أداني دولياً وعلى تحركات مجموعته الاستثمارية، بينما سيظل الملف مرشحاً لإثارة تداعيات أوسع تتعلق بصورة استقلالية القرارات القضائية في القضايا ذات البعد السياسي والاقتصادي.

📰 المصدر: المصدر