يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

نشطاء سلام يتجمعون في القدس لحماية الفلسطينيين قبيل «مسيرة الأعلام»

تجمع نشطاء سلام إسرائيليون في القدس، الخميس، لإسناد السكان الفلسطينيين قبيل «مسيرة الأعلام» السنوية المرتبطة بـ«يوم القدس»، في خطوة تهدف إلى خفض احتمالات الاحتكاك في مناسبة تُعرف بتصاعد الخطاب القومي وترافقها إجراءات أمنية مشددة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه المدينة لفعالية تستقطب عادةً آلاف المشاركين، وتُعد من أكثر الأحداث حساسية في المشهد المقدسي، إذ تتحول في كثير من الأعوام إلى ساحة توتر بين مجموعات قومية يهودية وسكان فلسطينيين، خصوصاً في المناطق القريبة من البلدة القديمة ومسارات التجمع التي تشهد اكتظاظاً واستنفاراً أمنياً.

وبحسب ما أفادت به التقارير، فإن حضور النشطاء يهدف إلى توفير ما يشبه «درعاً مدنياً» عبر المراقبة الميدانية والتواجد بالقرب من الأحياء الفلسطينية والتواصل مع السكان، في مسعى لمنع المضايقات أو الاعتداءات وتقليل فرص التصعيد. كما يعكس التجمع رسالة سياسية وأخلاقية مفادها أن حماية المدنيين ورفض العنف يجب أن يسبقا أي اعتبارات احتفالية أو رمزية.

وتحمل «مسيرة الأعلام» دلالات وطنية لدى قطاعات من الإسرائيليين بوصفها جزءاً من إحياء «يوم القدس»، لكنها تُنظر إليها فلسطينياً على أنها تجسيد للتنافس على السيادة والهوية داخل مدينة متنازع عليها. وقد شهدت المسيرة في سنوات سابقة هتافات قومية متشددة ومواجهات متفرقة، ما دفع السلطات في كل مرة إلى تعزيز انتشار الشرطة وتقييد الحركة في بعض الشوارع لتأمين المسارات وتفادي اندلاع اضطرابات.

وفي هذا السياق، تتزايد مخاوف سكان القدس، ولا سيما الفلسطينيين، من تأثير يوم الفعالية على حياتهم اليومية، سواء من خلال الإغلاقات أو الاحتكاكات المباشرة أو التوتر النفسي الذي يرافق مثل هذه المناسبات. ويقول ناشطون إن وجودهم المسبق يهدف أيضاً إلى توثيق أي انتهاكات محتملة ولفت الانتباه إلى كلفة العنف على المدنيين، مع التشديد على أن المدينة بحاجة إلى تهدئة ومسؤولية، لا إلى استعراضات تزيد الانقسام.

ومع اقتراب موعد المسيرة، يترقب مراقبون ما إذا كانت هذه المبادرات المدنية ستسهم في تقليل التوتر أو على الأقل في احتواء تداعياته. ويبقى السؤال معلقاً حول قدرة الإجراءات الأمنية والتحركات الأهلية على منع الانزلاق إلى مواجهات، في مدينة تتقاطع فيها الرموز الدينية والسياسية وتنعكس فيها سريعاً أي شرارة على المشهد الأوسع في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

📰 المصدر: المصدر