يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

وداع رسمي وشعبي لمنتخب إيران قبل المونديال وسط مخاوف من تأشيرات الولايات المتحدة

حظي المنتخب الإيراني لكرة القدم، الأربعاء، بتوديع رسمي وشعبي في العاصمة طهران قبل توجهه للمشاركة في نهائيات كأس العالم، في مشهد طغت عليه الرمزية السياسية والهتافات المناهضة للولايات المتحدة، بينما يترقب اللاعبون والمسؤولون صدور التأشيرات الأميركية اللازمة لخوض مباريات دور المجموعات.

ووفق ما أوردته التقارير، نظمّت السلطات الإيرانية مراسم إرسال رسمية للفريق، تخللتها تجمعات في محيط الحدث رفعت خلالها أعلام «حزب الله»، ورددت مجموعات من الحاضرين هتافات معادية لواشنطن. وجاءت هذه الأجواء لتؤكد تداخل الرياضة مع السياسة في مناسبات كبرى، خصوصاً عندما تتعلق المنافسات ببلد مضيف ترتبط علاقته بإيران بتوترات مستمرة.

وبينما بدا الوداع احتفالياً من حيث الشكل، ظل القلق حاضراً في خلفيته، إذ ينتظر منتخب إيران استكمال إجراءات منح التأشيرات الأميركية للاعبين وأعضاء البعثة، وهو شرط أساسي لتمكينهم من السفر إلى الولايات المتحدة والمشاركة في مباريات مجموعتهم ضمن جدول البطولة. وتعد هذه المسألة محوراً حساساً في ظل تجارب سابقة شهدت فيها بعثات رياضية من دول مختلفة تعقيدات إدارية وتأخيرات قد تؤثر في برامج الإعداد.

وتأتي المخاوف المتعلقة بالتأشيرات في سياق سياسي أوسع يتسم بتذبذب العلاقات بين طهران وواشنطن، ما يجعل أي إجراء مرتبطاً بالدخول إلى الأراضي الأميركية موضع تدقيق ومتابعة إعلامية. كما يضاعف من أهمية الملف أن البطولات الكبرى لا تقتصر على المنافسة داخل الملعب، بل ترتبط أيضاً بقواعد الاستضافة والتنقل والالتزامات التنظيمية التي تتطلب تنسيقاً سلساً بين الجهات الرياضية والدبلوماسية.

في المقابل، يراهن المنتخب الإيراني على الحفاظ على تركيزه الفني وسط الضغوط الخارجية، إذ يواصل اللاعبون الاستعداد لخوض منافسات قوية في دور المجموعات، بينما تسعى الجهات المعنية إلى ضمان عدم تحول التعقيدات الإدارية إلى عبء ينعكس على جاهزية الفريق. ويظل صدور التأشيرات في الوقت المناسب عاملاً حاسماً لتثبيت خطط السفر والتدريب وخوض المباريات دون اضطراب.

ومن المتوقع أن تتضح خلال الأيام المقبلة ملامح الموقف النهائي بشأن التأشيرات، وما إذا كانت ستصدر دون عراقيل أو ستفرض تعديلات على خط سير البعثة أو ترتيباتها. وفي كل الأحوال، تشير هذه التطورات إلى أن مشاركة إيران في كأس العالم قد تبدأ خارج الملعب قبل أن تبدأ داخله، في اختبار يجمع بين متطلبات الرياضة وتعقيدات السياسة الدولية.

📰 المصدر: المصدر