يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

استقالة رئيسة وزراء لاتفيا بعد أزمة «مسيرات أوكرانية» اخترقت الأجواء من روسيا وانهيار الائتلاف الحاكم

أعلنت رئيسة وزراء لاتفيا، إيفيكا سيليينا، استقالتها بعد تصاعد الجدل السياسي حول تعامل حكومتها مع حوادث تسلل مسيرات أوكرانية إلى الأجواء اللاتفية قادمة من روسيا، في أزمة أطاحت بالائتلاف الحاكم قبل أشهر من الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول.

وجاءت الاستقالة، التي أُعلن عنها الخميس، في سياق أزمة حكومية متسارعة ترافقت مع انتقادات داخلية لطريقة إدارة ملف الأمن الحدودي، في ظل حساسيات استثنائية تعيشها دول البلطيق جرّاء الحرب في أوكرانيا وتداعياتها المباشرة على المجالين الأمني والسياسي. وبحسب ما أوردته التقارير، فإن المسيرات التي ضلت طريقها إلى داخل الأراضي اللاتفية أثارت تساؤلات بشأن الجاهزية الدفاعية وآليات الرصد والاستجابة، فضلاً عن الرسائل السياسية المرتبطة بحدود مشتركة مع روسيا.

وتفجّرت الأزمة بشكل حاسم بعد انهيار التحالف الحاكم عندما سحب حزب «التقدميون»، الشريك اليساري في الائتلاف، دعمه للحكومة، احتجاجاً على قرار سيليينا إقالة وزير الدفاع أندريس سبروتس، وهو أحد أعضاء الحزب. وقد اعتُبرت الإقالة نقطة تحوّل في العلاقة بين طرفي الائتلاف، إذ رأى «التقدميون» أنها تقويض لدورهم داخل الحكومة وتجاهل لموقفهم في إدارة الملف الدفاعي المتصل بحوادث المسيرات.

وتقود سيليينا حكومة وسط-يمين كانت تعتمد على توازنات ائتلافية دقيقة، فيما زاد ملف المسيرات من حدة الاستقطاب حول أولويات الأمن القومي وتنسيق السياسات الدفاعية. وتأتي هذه التطورات في وقت تراقب فيه دول المنطقة أي اختراقات للمجال الجوي أو حوادث عابرة للحدود باعتبارها اختباراً للمنظومات الدفاعية ولقدرة السلطات على التعامل مع وقائع قد تحمل أبعاداً تقنية وأخرى سياسية في آن واحد.

وتكتسب الأزمة بعداً إضافياً لكونها تقع على أعتاب موسم انتخابي، إذ من شأن سقوط الحكومة أن يعيد تشكيل المشهد الحزبي والتحالفات المحتملة، ويفتح الباب أمام مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة أو ترتيبات انتقالية حتى موعد الاقتراع. كما أن الجدل حول إقالة وزير الدفاع يسلّط الضوء على حساسية توزيع الحقائب السيادية داخل الحكومات الائتلافية، ولا سيما في دول تشعر بتهديدات أمنية متصاعدة قرب حدودها الشرقية.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى مشاورات القوى السياسية لتحديد مسار ما بعد الاستقالة، سواء عبر تشكيل ائتلاف بديل أو الدعوة إلى ترتيبات مؤقتة، بالتوازي مع ضغط متزايد لإعادة تقييم إجراءات مراقبة الأجواء والاستجابة لأي حوادث مشابهة. ومع اقتراب انتخابات أكتوبر، قد تتحول قضية المسيرات والخلافات حول إدارة وزارة الدفاع إلى محور رئيسي في الحملات السياسية، بما ينعكس على توازنات الحكم وخيارات السياسة الأمنية للاتفيا في الفترة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر