تقرير: دائرة فاراج في كلاكتون أون سي «صحراء أشجار» بين الأسوأ في إنجلترا وتحذيرات من تبعات صحية ومناخية
كشف تقرير جديد أن دائرة كلاكتون أون سي في مقاطعة إسيكس، التي يمثلها نايجل فاراج، تُعد «صحراء أشجار» وفق توصيف بحثي، ما يعني أن سكانها يعانون نقصاً حاداً في الغطاء الشجري داخل الأحياء الحضرية. ويحذر التقرير من أن هذا الحرمان من الأشجار يزيد تعرض السكان لتلوث الهواء ويرتبط بتدهور المؤشرات الصحية وانخفاض متوسط العمر المتوقع، فضلاً عن تضخم آثار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة.
وبحسب نتائج التقرير، صُنّفت كلاكتون أون سي على أنها الأسوأ أداءً في إنجلترا من حيث «المساواة في الوصول إلى الأشجار»، إذ يعيش 98.2% من سكانها الحضريين في أحياء تُوصف بأنها ذات وصول «حرِج» أو «منخفض للغاية» إلى الأشجار. ويعد هذا المؤشر مقياساً لمدى توافر الأشجار في محيط المساكن والمساحات العامة، وما إذا كانت الشرائح السكانية المختلفة تحظى بفرص متقاربة للاستفادة من الخدمات البيئية التي توفرها.
وأشار تقرير «وودلاند ترست» إلى أن الأشجار ليست مجرد عنصر جمالي في المدن، بل تمثل بنية تحتية طبيعية تؤدي أدواراً حيوية؛ من تنقية الهواء وامتصاص بعض الملوثات والجسيمات الدقيقة، إلى تخفيف «جزيرة الحرارة الحضرية» عبر الظل وخفض الحرارة السطحية. كما تسهم المساحات الخضراء في تحسين الصحة النفسية وزيادة فرص الحركة والنشاط البدني، ما يجعل نقصها عامل ضغط إضافياً على المجتمعات ذات الموارد المحدودة.
ولم يقتصر التقرير على حالة كلاكتون أون سي، بل رصد أيضاً فجوة لافتة بين شمال إنجلترا وجنوبها في كثافة الغطاء الشجري داخل المناطق المأهولة. وأبرز أن التوزيع غير المتوازن للأشجار يترك كثيراً من السكان أكثر عرضة لتبعات بيئية وصحية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار موجات الحر والتطرف المناخي، وما يرافق ذلك من ارتفاع مخاطر الأمراض المرتبطة بالحرارة وتفاقم مشاكل التنفس.
وتأتي هذه النتائج في سياق نقاش أوسع حول العدالة البيئية وتفاوت جودة الحياة بين المناطق، إذ يرى مختصون أن نقص التشجير غالباً ما يتقاطع مع عوامل اجتماعية واقتصادية مثل مستوى الدخل وكثافة البناء ونقص الحدائق العامة، بما يجعل بعض الأحياء تتحمل عبئاً أكبر من التلوث والحرارة مقارنة بغيرها. كما يعكس التقرير اتجاهاً متصاعداً في الأبحاث التي تربط بين التخطيط الحضري وجودة الهواء والصحة العامة.
ومن المتوقع أن تعيد هذه البيانات تسليط الضوء على سياسات التشجير الحضري وتوزيع الاستثمارات البيئية على المستوى المحلي والوطني، ولا سيما في المناطق التي وُصفت بأنها «صحارى أشجار». وقد يدفع ذلك السلطات إلى تبني خطط لزيادة زراعة الأشجار وتحسين صيانة المساحات الخضراء واستهداف الأحياء الأكثر حرماناً، مع مراقبة أثر تلك الإجراءات على الصحة العامة والتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة.
📰 المصدر: المصدر
