يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

وكلاء عقارات: حرب إيران تُضعف سوق الإسكان في إنجلترا وويلز وسط مخاوف من تضخم وارتفاع الرهن

تشهد سوق الإسكان في إنجلترا وويلز بوادر تراجع ملحوظ، مع ازدياد حذر المشترين وتباطؤ حركة الطلب، في ظل مخاوف متنامية من أن تؤدي تداعيات الحرب المرتبطة بإيران وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة، بما ينعكس مباشرة على كلفة قروض الرهن العقاري.

وبحسب وكلاء عقارات، فإن حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع في المنطقة تدفع كثيراً من الأسر إلى إعادة تقييم قرارات الشراء، تحسباً لاحتمال ارتفاع معدلات الرهن العقاري خلال الفترة المقبلة. وتزداد حساسية السوق لهذه المخاوف لأن أي تغيّر في أسعار الفائدة، حتى وإن كان محدوداً، يُترجم سريعاً إلى أعباء شهرية أعلى على المقترضين، ما يضغط على القدرة الشرائية ويؤخر قرارات الانتقال أو الاستثمار.

وأظهر مسح شهري أجرته المؤسسة الملكية للمسّاحين القانونيين (RICS) بين وكلاء العقارات أن الطلب من المشترين المحتملين في مختلف أنحاء إنجلترا وويلز شهد «تراجعاً ملموساً» خلال الآونة الأخيرة. ويعكس هذا التوصيف من جانب الجهات المهنية شعوراً عاماً بفتور النشاط، مع تزايد الإشارات إلى سوق «هادئة» و«متشائمة» مقارنة بالأشهر السابقة.

وفي الوقت الذي يتراجع فيه إقبال المشترين، يشير وكلاء إلى أن بعض البائعين باتوا يترددون في طرح منازلهم للبيع، مفضلين الانتظار بدلاً من القبول بأسعار أقل أو التفاوض في سوق تميل تدريجياً لصالح المشتري. هذا السلوك يُسهم في تقليل المعروض الفعلي في بعض المناطق، لكنه لا ينعش السوق بقدر ما يعكس حالة ترقب عامة، حيث يفضّل الطرفان تأجيل القرارات الكبيرة إلى حين اتضاح المسار الاقتصادي.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق اقتصادي أوسع، إذ يُنظر إلى أي صدمات جيوسياسية في الشرق الأوسط على أنها قد تُغذي موجات تضخمية عبر قنوات الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، ما قد يدفع المقرضين إلى تشديد شروط التمويل أو تسعير المخاطر على نحو أعلى. وبالنسبة لسوق الإسكان، فإن ارتفاع التضخم لا يقتصر أثره على تكاليف المعيشة، بل يرفع أيضاً تكلفة الاقتراض، ويزيد حذر البنوك، ويجعل توقعات الأسعار أكثر ضبابية.

ومن المتوقع أن تبقى السوق خلال المرحلة المقبلة أسيرة مسارين متوازيين: استمرار حذر المشترين طالما بقيت المخاوف من التضخم وارتفاع الرهن قائمة، مقابل ترقب البائعين لأي مؤشرات استقرار قد تعيد الثقة. وإذا استمرت التوترات الجيوسياسية أو انعكست على توقعات الفائدة، فقد يتعمق الضعف في الطلب وتزداد الضغوط على الأسعار، بينما قد يمنح انحسار المخاطر أو وضوح سياسة الفائدة دفعة تدريجية لاستعادة الزخم.

📰 المصدر: المصدر