يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

واشنطن تفرج عن 53.3 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لاحتواء اضطرابات الأسواق عقب حرب إيران

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستطلق 53.3 مليون برميل من النفط الخام من «الاحتياطي النفطي الاستراتيجي»، في خطوة تستهدف تهدئة الأسواق العالمية وتقليص موجة الاضطراب التي أعقبت اندلاع الحرب على إيران وما رافقها من مخاوف بشأن الإمدادات وأسعار الطاقة.

ويأتي هذا القرار في ظل حالة توتر متصاعدة في أسواق النفط، حيث عادةً ما تدفع النزاعات العسكرية في مناطق مؤثرة على طرق الشحن وإنتاج الطاقة إلى ارتفاع علاوات المخاطر، ما ينعكس على أسعار الخام عالمياً، ومن ثم على تكاليف النقل والصناعة وأسعار السلع الاستهلاكية.

ويُعد «الاحتياطي النفطي الاستراتيجي» أكبر مخزون طوارئ حكومي من النفط الخام في الولايات المتحدة، ويُستخدم تقليدياً كأداة للتدخل عند حصول اضطرابات كبيرة في الإمدادات أو قفزات حادة في الأسعار. وتُراهن واشنطن عبر السحب من هذا المخزون على زيادة المعروض سريعاً في السوق، بما يساعد على امتصاص الصدمة وتهدئة التذبذبات السعرية.

وبحسب ما أوردته التقارير، فإن الإفراج عن هذه الكمية يندرج ضمن محاولة أوسع لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية المتأثرة بالحرب، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات أو تأثر حركة الملاحة في الممرات الحيوية، فضلاً عن احتمالات تشدد القيود التأمينية واللوجستية على الشحنات القادمة من المنطقة.

وتراقب الأسواق كذلك انعكاسات الخطوة الأميركية على توازنات العرض والطلب، وعلى سياسات كبار المنتجين، إذ إن ضخ كميات إضافية من الاحتياطي قد يخفف الضغط على الأسعار مؤقتاً، لكنه يفتح نقاشاً موازياً حول مستويات المخزون المتبقية وقدرة واشنطن على تكرار التدخل إذا طال أمد الأزمة أو اتسع نطاقها.

ومن المتوقع أن تتوقف فعالية هذا الإجراء على تطورات المواجهات وتداعياتها على الإمدادات الفعلية، إضافة إلى استجابة الأسواق والمنتجين الرئيسيين. وفي حال استمر التوتر أو تفاقمت المخاطر الجيوسياسية، فقد تحتاج الدول المستهلكة إلى تنسيق خطوات إضافية، بينما سيبقى مسار الأسعار مرهوناً بما إذا كانت الحرب ستقود إلى انقطاعات ملموسة في الإمدادات أم إلى موجة مضاربات تعزز التقلبات.

📰 المصدر: المصدر