يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ألبانيزي ينفي استهداف «الجيل زد» بإصلاحات الضرائب وسط ترقّب لرد أنغوس تايلور على الموازنة

نفى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن تكون التغييرات الضريبية التي تضمّنتها الموازنة الفيدرالية الأخيرة، ولا سيما المتعلقة بـ«الخصم الضريبي على خسائر الاستثمار العقاري» (Negative Gearing) وضريبة أرباح رأس المال، موجّهة لكسب أصوات «الجيل زد» مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل. ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى خطاب الرد على الموازنة الذي يلقيه وزير الخزانة في حكومة الظل أنغوس تايلور مساء اليوم، في محطة سياسية مفصلية لاختبار قوة الموازنة وإيقاع السجال حولها.

وبحسب ما أورده التقرير، شدد ألبانيزي على أن إدخال إصلاحات تتصل بسوق العقار والضرائب لا يرتبط بحسابات انتخابية مرتبطة بتنامي شريحة الناخبين الشباب، رغم توقعات بإضافة نحو 700 ألف ناخب من «الجيل زد» إلى السجل الانتخابي بحلول موعد الانتخابات الفيدرالية المقبلة. ويعكس هذا النفي حساسية النقاش الدائر في أستراليا حول تأثير السياسات الضريبية على توزيع الفرص بين الأجيال، في ظل اتهامات متكررة بأن بعض ترتيبات الاستثمار العقاري تاريخياً أفادت فئات بعينها على حساب طالبي السكن لأول مرة.

وتحظى «السالبية الضريبية» وضريبة أرباح رأس المال بمكانة مركزية في الجدال الاقتصادي الأسترالي، إذ تُعد من الملفات التي تتقاطع فيها اعتبارات العدالة الاجتماعية مع هواجس النمو والاستثمار. فهذه الأدوات، التي تؤثر في قرارات المستثمرين وحركة السوق، غالباً ما تُناقش على أنها من العوامل التي ترفع الطلب الاستثماري على العقارات وتزيد الضغوط على أسعار المساكن، وهو ما يضع الأجيال الشابة أمام تحديات أكبر في امتلاك منزل. ومن هنا، تُقرأ أي تعديلات عليها بوصفها مؤشراً لاتجاهات الحكومة في إدارة أزمة السكن وتكاليف المعيشة.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء ضمن تغطية سياسية مباشرة تتابع تطورات ما بعد الموازنة، إذ يستعد المشهد البرلماني لانتقال النقاش من إعلان الأرقام والبرامج إلى اختبارها سياسياً عبر خطاب المعارضة. ومن المنتظر أن يرسم أنغوس تايلور في ردّه ملامح الموقف الاقتصادي للمعارضة، وأن يركّز على نقاط الخلاف الأساسية، بما فيها أثر الإصلاحات الضريبية على المستثمرين وسوق الإيجارات وعلى قدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة نمو متوازنة دون زيادة الأعباء على الأسر.

في المقابل، تبدو الحكومة حريصة على تقديم التغييرات المعلنة بوصفها جزءاً من معالجة أوسع لاختلالات هيكلية، مع التأكيد أن القرارات تستند إلى اعتبارات سياسة عامة لا إلى استهداف فئات عمرية بعينها. غير أن اتساع قاعدة الناخبين الشباب يفرض واقعاً سياسياً جديداً على الأحزاب، إذ تميل هذه الشريحة إلى جعل قضايا السكن والعدالة الضريبية والفرص الاقتصادية في صدارة أولوياتها، ما يرفع منسوب التدقيق في أي قرار يمس سوق العقار أو نظام الضرائب.

ومن المتوقع أن يحدد خطاب الرد على الموازنة مسار النقاش خلال الأيام المقبلة، سواء عبر تفنيد المعارضة لجدوى الإجراءات أو عبر طرح بدائل قد تعيد ترتيب الأولويات في ملفات السكن والضرائب والاستثمار. ومع احتدام المنافسة على ثقة الناخبين، ولا سيما الأجيال الأصغر سناً، قد تتحول هذه الإصلاحات إلى عنوان رئيسي للحملات المقبلة، بما يحمله ذلك من تداعيات على اتجاهات سوق العقارات وعلى الخطاب السياسي حول من يتحمل العبء ومن يجني المكاسب في الاقتصاد الأسترالي.

📰 المصدر: المصدر