هيئة فلسطينية في أستراليا تُمنع من المثول أمام «الملكية» المعنية بمعاداة السامية والتماسك الاجتماعي
أعربت «شبكة المناصرة الأسترالية لفلسطين» (APAN)، وهي الهيئة الأبرز الممثلة للفلسطينيين في أستراليا، عن قلقها من استبعاد الأصوات الفلسطينية من النقاشات العامة المتعلقة بالتماسك الاجتماعي، بعد رفض طلبها الحصول على إذن للمشاركة في جلسات الاستماع العلنية للجنة الملكية المعنية بمعاداة السامية والتماسك الاجتماعي، المنعقدة حالياً في مدينة سيدني.
وقالت الشبكة إن القرار يحدّ من تعددية الآراء في ملف شديد الحساسية، مشيرة إلى أن انتقاد سياسات إسرائيل يُساء تصويره بصورة متكررة باعتباره معاداة للسامية. واعتبرت أن هذا الخلط، وفق وصفها، لا ينعكس فقط على حرية النقاش العام، بل يمتد إلى كيفية إدارة المؤسسات الرسمية لملف العنصرية والكراهية داخل المجتمع الأسترالي.
وبحسب ما ورد، كانت APAN قد قدّمت مذكرات تفصيلية إلى اللجنة الملكية تناولت قضايا معاداة السامية، بما في ذلك الجدل حول تعريفاتها وحدودها، إلى جانب مسائل أوسع تتصل بالعنصرية والتماسك الاجتماعي. غير أنها أفادت بأنها أُبلغت بأن الشبكة لا تملك «مصلحة مباشرة وجوهرية» تبرّر حضورها ضمن جلسات الاستماع العامة، في وقت تتواصل فيه الإجراءات في سيدني.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش متصاعد داخل أستراليا حول العلاقة بين مكافحة معاداة السامية من جهة، وحماية حرية التعبير والاحتجاج السياسي من جهة أخرى، ولا سيما حين يتعلق الأمر بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وتؤكد جهات فلسطينية ومناصرة للقضية الفلسطينية أن تجريم أو وصم النقد السياسي باعتباره كراهية دينية قد يؤدي إلى تضييق المجال المدني، وإضعاف فرص الحوار المسؤول الذي تسعى إليه أي مقاربة جدية لتعزيز التماسك الاجتماعي.
وتطرح القضية أيضاً أسئلة حول معيار «المصلحة المباشرة والجوهرية» الذي تعتمد عليه الجهات المنظمة لجلسات الاستماع لتحديد من يشارك في المنابر الرسمية. فبينما ترى APAN أن تمثيلها لقطاع واسع من الجالية الفلسطينية يجعل حضورها ضرورياً لفهم آثار النقاشات على المجتمع، فإن رفضها يسلط الضوء على إشكالية التوازن بين تمثيل الأطراف المختلفة وإدارة الشهادات ضمن أطر قانونية وإجرائية محددة.
ومن المتوقع أن يثير قرار استبعاد الشبكة مزيداً من الجدل حول شمولية عمل اللجنة الملكية وقدرتها على الاستماع إلى طيف كامل من التجارب المرتبطة بالعنصرية والكراهية وأثرهما على النسيج الاجتماعي. كما قد تتزايد الدعوات لإعادة النظر في آليات الاستماع أو توسيع نطاق المشاركة، بما يضمن عدم غياب أصوات ترى نفسها معنية مباشرة بنتائج النقاشات وتوصياتها.
📰 المصدر: المصدر
