يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

وفاة شاب داخل وحدة بسجن سيدني سبق أن طالبت جهة رقابية بإغلاقها لعدم قدرتها على توفير بيئة آمنة

توفي شاب يبلغ من العمر 19 عاماً داخل وحدة في أحد سجون سيدني، كانت جهة رقابية مستقلة قد أوصت في وقت سابق بإغلاقها بعدما خلصت إلى أنها «لا تستطيع ببساطة توفير بيئة آمنة». وتعيد الحادثة فتح ملف معايير السلامة داخل مرافق الاحتجاز، ولا سيما للأشخاص المعرضين للخطر داخل الزنازين.

وبحسب تفاصيل الخبر، فإن الشاب، الذي كان موقوفاً على ذمة القضية (على ذمة المحاكمة أو بانتظار النطق بالحكم)، أقدم على الانتحار شنقاً يوم الأحد داخل مركز لونغ باي الإصلاحي في سيدني، وتحديداً في وحدة «مركز البرامج الخاصة الحضري» (Metropolitan Special Programs Centre – MSPC)، وهي وحدة ترتبط عادة ببرامج أو ترتيبات احتجاز خاصة داخل المؤسسة.

وتكتسب الواقعة أهمية إضافية لأنها جاءت بعد خمسة أشهر فقط من تحذير أصدره مفتش مستقل، أشار فيه إلى وجود «نقاط ربط» يمكن استخدامها للتعليق أو الشنق داخل الزنازين وفي مختلف مناطق الوحدة، وهو ما يُعرف في تقارير السلامة بمخاطر «نقاط الربط» (ligature points) التي تُعد من أبرز عوامل الخطر في بيئات الاحتجاز عند التعامل مع نزلاء قد يعانون هشاشة نفسية أو ضغوطاً حادة.

وكانت الجهة الرقابية قد رأت، وفق ما ورد، أن استمرار عمل الوحدة على حالها لا يضمن الحد الأدنى من شروط الأمان، وذهبت إلى حد التوصية بإغلاقها، في إشارة إلى أن الإصلاحات المطلوبة ليست شكلية بل تمس البنية والإجراءات معاً. ويأتي ذلك في سياق تتكرر فيه النقاشات داخل أستراليا حول كفاية الضوابط الوقائية داخل السجون، وحول كيفية مراقبة الاستجابة لتوصيات الجهات المستقلة.

وتسلط وفاة الشاب الضوء على واقع الموقوفين احتياطياً، إذ إن فئة «الموقوفين على ذمة القضية» غالباً ما تواجه ضغوطاً قانونية ونفسية كبيرة مرتبطة بعدم اليقين بشأن المصير القضائي، فضلاً عن محدودية الوصول إلى الدعم والرعاية مقارنةً بمن صدرت بحقهم أحكام نهائية في بعض الأنظمة. كما يثير الحادث تساؤلات حول بروتوكولات تقييم المخاطر داخل الوحدات الخاصة، ومدى فعالية تدابير المراقبة ومنع إيذاء النفس.

ومن المتوقع أن تدفع هذه الحادثة السلطات المعنية إلى إعادة فحص عاجل للتوصيات السابقة الصادرة عن المفتش المستقل، والتحقق مما إذا كانت قد نُفذت كلياً أو جزئياً، وما إذا كانت هناك حاجة لإجراءات فورية تشمل تعديل تصميم الزنازين وتقليص نقاط الخطر، إلى جانب تعزيز خدمات الصحة النفسية وآليات الاستجابة السريعة داخل مراكز الاحتجاز. كما قد تتصاعد الدعوات لمساءلة الجهات المشغلة عن التأخر في معالجة المخاطر التي جرى التحذير منها مسبقاً.

📰 المصدر: المصدر