يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إسرائيل تكثّف ضرباتها على غزة بعد هدنة مع إيران والجيش يتهم حماس بإعادة التسلّح

كثّفت إسرائيل وتيرة هجماتها على قطاع غزة في أعقاب التوصل إلى هدنة مع إيران، في تحولٍ لافت أعاد تركيز العمليات العسكرية إلى الجبهة الفلسطينية. وقال الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، إن حركة حماس تعمل على إعادة التسلّح، في إشارة إلى ما تعتبره إسرائيل سبباً مباشراً لتصعيد الغارات والعمليات خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد بينما تتواصل الحرب على غزة وسط أوضاع إنسانية متدهورة وضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة على إسرائيل لتهدئة العمليات وتوسيع نطاق دخول المساعدات. وتتعامل تل أبيب مع مشهد متعدد الجبهات، إذ يتغير مستوى الانخراط العسكري تبعاً لتطورات الإقليم، الأمر الذي ينعكس على طبيعة العمليات وتوزيع القوات والأولويات الميدانية.

وبحسب ما أورده التقرير، يربط الجيش الإسرائيلي بين تكثيف الهجمات وبين ما يصفه بمحاولات حماس ترميم قدراتها العسكرية، سواء عبر إعادة تنظيم الصفوف أو السعي للحصول على أسلحة وذخائر. وتطرح هذه الاتهامات مجدداً سؤالاً محورياً حول مدى قدرة الحركة على الحفاظ على بنيتها القتالية في ظل حملة عسكرية مستمرة، وحول فعالية الضربات الإسرائيلية في منع إعادة بناء القدرات على الأرض.

ويكتسب الحديث عن «إعادة التسلح» حساسية خاصة في ظل القيود المشددة على القطاع والتباين حول آليات الرقابة على تدفق المواد، إذ تشير إسرائيل مراراً إلى مخاوفها من استخدام شبكات تهريب أو الاستفادة من مواد مزدوجة الاستخدام. وفي المقابل، يؤكد الجانب الفلسطيني ومنظمات إغاثية أن استمرار العمليات العسكرية وتقييد الإمدادات يفاقمان معاناة المدنيين ويزيدان من تعقيد جهود الإغاثة.

ومن زاوية أوسع، يُقرأ التصعيد الإسرائيلي في غزة بعد الهدنة مع إيران على أنه إعادة تموضع للأولويات الأمنية عقب انحسار التوتر على مسار آخر. ويعني ذلك عملياً رفع مستوى العمليات في القطاع، مع ما قد يرافقه من توسيع لنطاق الاستهدافات أو تكثيف للغارات، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لتثبيت ترتيبات تهدئة أو التقدم نحو اتفاقات تشمل ملفات الأسرى والمساعدات.

ومن المتوقع أن تؤثر المرحلة المقبلة على مسارات عدة: ميدانياً عبر طبيعة وحجم العمليات، وسياسياً عبر تزايد الضغوط الخارجية لإرساء تهدئة، وإنسانياً مع تفاقم الاحتياجات داخل القطاع. كما أن أي تصعيد إضافي قد يعيد خلط الأوراق إقليمياً، في ظل هشاشة التوازنات وارتباط الساحات المختلفة بتطورات متسارعة قد تعيد التوتر إلى الواجهة في أي لحظة.

📰 المصدر: المصدر