يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ازدحام على متن «إير فورس وان».. مخرج «راش آور» بريت راتنر يرافق ترامب في رحلته إلى الصين

شهدت رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين زحاماً لافتاً على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، مع انضمام مخرج أفلام «راش آور» بريت راتنر — المعروف أيضاً بإخراجه وثائقياً عن ميلانيا ترامب — إلى الوفد المرافق قبيل القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في خطوة لفتت الأنظار لما تحمله من دلالات سياسية وإعلامية وتجارية في آن واحد.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن متحدثة باسم راتنر، فإن صانع الأفلام الذي ظل لفترة طويلة على هامش صناعة السينما في هوليوود على خلفية اتهامات مرتبطة بحملة «#MeToo»، سيستغل الرحلة لاستكشاف مواقع تصوير محتملة لجزء جديد من سلسلة أفلام الحركة والكوميديا «Rush Hour 4». ويأتي هذا التفصيل ليمنح الزيارة طابعاً غير مألوف، إذ تمتزج أجندة الدبلوماسية الرفيعة بترتيبات تخص مشاريع ترفيهية كبرى.

وتتجه الأنظار إلى محادثات ترامب مع شي يومي الخميس والجمعة، حيث من المتوقع أن تتناول ملفات اقتصادية وجيوسياسية ضاغطة، في مقدمتها إيران وتايوان، إلى جانب قضايا التجارة والتقنية والتوازنات الإقليمية. وتُعد القمة محطة بالغة الأهمية في ظل توتر العلاقات بين واشنطن وبكين على خلفية المنافسة الاستراتيجية، وتنامي الخلافات حول النفوذ في آسيا، ومستقبل سلاسل الإمداد العالمية.

وعلى متن الطائرة الرئاسية، رافق ترامب عدد من كبار التنفيذيين والرؤساء التنفيذيين لشركات أميركية كبرى في مجالي التكنولوجيا والمال، في إشارة إلى أولوية البعد الاقتصادي للزيارة ومحاولة الدفع نحو تفاهمات أو قنوات اتصال مباشرة بين صانعي القرار السياسي وقادة الأعمال. وضمّت الأسماء المذكورة رئيس «آبل» تيم كوك، ورئيس «تسلا» إيلون ماسك، ورئيس «بلاك روك» لاري فينك، في تشكيلة تعكس ثقل المصالح الأميركية المرتبطة بالسوق الصينية وما يحيط بها من قيود وتنافس تنظيمي وتقني.

ويضيف وجود راتنر بين هذه المجموعة بُعداً مختلفاً للرحلة، ليس فقط لكونه اسماً معروفاً في صناعة الترفيه الأميركية، بل أيضاً لارتباطه بعمل وثائقي عن ميلانيا ترامب، ما يضع مشاركته في سياق تداخل السياسة بالإعلام وصناعة الصورة. كما أن عودته التدريجية إلى الواجهة عبر مشروع «Rush Hour 4» المحتمل تثير أسئلة حول كيفية إعادة تموضع بعض الأسماء المثيرة للجدل في المجال العام، وطرق استثمار الزيارات الرسمية لإطلاق أو تحريك مشاريع فنية وتجارية.

ومن المتوقع أن تثير هذه الزيارة وما رافقها من حضور مكثف لرموز المال والأعمال، إلى جانب شخصية سينمائية جدلية، نقاشاً واسعاً حول طبيعة الرسائل التي تسعى الإدارة الأميركية لإيصالها لبكين، وحدود تداخل المصالح السياسية والتجارية والثقافية في الملفات الكبرى. وفي الأيام المقبلة، ستتضح نتائج القمة على صعيد الملفات الشائكة مثل إيران وتايوان، كما سيُراقَب ما إذا كانت الرحلة ستفتح فعلاً نافذة جديدة أمام صفقات اقتصادية أو تعاونات محددة، أو ستكشف عن عمق التعقيدات التي تحكم العلاقة بين القوتين الأكبر في العالم.

📰 المصدر: المصدر