يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

أكثر من 60 جمعية خيرية تضغط على حكومة العمال لإقرار «قانون هواء نظيف» قبيل خطاب الملك

دعت مجموعة تضم أكثر من 60 جمعية خيرية حكومة حزب العمال إلى الإيفاء بتعهد سابق وإحياء مشروع «قانون هواء نظيف» جديد، قبيل خطاب الملك المرتقب يوم الأربعاء، في خطوة ترى المنظمات أنها باتت ضرورية للتصدي لتلوث الهواء عبر حزمة إجراءات صارمة تشمل حظر حرق الأخشاب وتشديد القيود على مركبات الديزل وإلزام السلطات المحلية بخفض مستويات التلوث.

وبحسب الدعوة المشتركة، ينبغي على الوزراء الدفع سريعاً بتشريع حديث يضع إطاراً قانونياً أكثر صرامة لمواجهة مصادر التلوث اليومية التي تؤثر مباشرة على الصحة العامة. وتؤكد الجمعيات أن حرق الأخشاب في المنازل وأماكن التدفئة، إلى جانب استمرار وجود مركبات الديزل في الشوارع، يمثلان عاملين رئيسيين في تفاقم تلوث الهواء داخل المدن والأحياء السكنية، ما يستدعي إجراءات حاسمة تتجاوز الحلول الطوعية أو التدابير المحلية المتفرقة.

وتقترح المنظمات أن يتضمن القانون آليات واضحة لإخراج مركبات الديزل من الطرق تدريجياً، إلى جانب فرض التزامات ملزمة على المجالس المحلية لتقليص الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، بما يمنح السلطات التنفيذية أدوات رقابية وتنظيمية أقوى. كما ترى أن تباين السياسات بين المناطق والبلديات يترك فجوات في تطبيق المعايير البيئية ويؤدي إلى تفاوتات في مستويات التعرض للتلوث بين السكان.

وتأتي هذه المطالب في سياق سياسي لافت، إذ كان حزب العمال قد لوّح خلال وجوده في صفوف المعارضة عام 2023 بإمكانية تقديم «قانون هواء نظيف»، إلا أن هذه الفكرة لم تُدرج في النسخة النهائية من البيان الانتخابي. وتقول الجمعيات إن إسقاط التعهد من البرنامج الانتخابي، ثم عدم اتخاذ الحكومة خطوات لإعادته بعد الانتخابات، يثير مخاوف من تراجع الزخم السياسي تجاه ملف تلوث الهواء رغم ما يمثله من قضية صحة عامة وبيئة واقتصاد.

ويراهن الداعمون للتشريع على أن خطاب الملك، بوصفه مؤشراً إلى أولويات الحكومة التشريعية في المرحلة المقبلة، قد يفتح نافذة لإعادة إدراج القانون ضمن جدول الأعمال. ويؤكدون أن أي استراتيجية جدية لمعالجة تلوث الهواء يجب أن ترتكز إلى تشريع جامع يحدد المسؤوليات، ويضع أهدافاً قابلة للقياس، ويوفر أدوات إنفاذ تضمن التزام الجهات المحلية والقطاعات المختلفة بالمعايير المطلوبة.

وفي حال استجابت الحكومة للضغوط، يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نقاشاً واسعاً حول كلفة الإجراءات المقترحة وآليات تطبيقها وتوقيتاتها، ولا سيما ما يتعلق بحظر حرق الأخشاب وتأثيره على بعض الأسر، وتسريع التخلص من مركبات الديزل وتبعاته على قطاعات النقل والأعمال. أما إذا لم يُطرح التشريع، فمن المرجح أن تتصاعد حملة المنظمات الخيرية والبيئية لانتزاع التزام سياسي واضح، خصوصاً مع اقتراب أي محطات تشريعية جديدة وتزايد التركيز الشعبي على قضايا الصحة والبيئة في المدن.

📰 المصدر: المصدر