يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

الاتحاد الأوروبي يقرّ عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين بسبب عنف الضفة الغربية ويضيف قادة من «حماس» إلى قائمته

أقرّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في 12 مايو، حزمة عقوبات جديدة تستهدف مستوطنين إسرائيليين على خلفية أعمال عنف ارتُكبت ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل سياسي داخل التكتل بعد أشهر من التعطيل. وتزامن القرار مع تحرّك موازٍ لفرض عقوبات على قادة من حركة «حماس»، في محاولة أوروبية لإظهار توازن في مقاربة الملف الفلسطيني-الإسرائيلي.

وبحسب ما أُعلن، جاء الاتفاق بعدما أنهى تغيّر الحكومة في المجر فترة طويلة من العرقلة التي حالت دون تمرير الإجراءات، ما أتاح للدول الأعضاء التوصل إلى صيغة مشتركة للرد على تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية. ويعكس ذلك، في جانب منه، حساسية القرار داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تتباين مواقف العواصم بين من يدفع نحو تشديد الضغط الدبلوماسي ومن يفضّل الحذر تفادياً لتفاقم التوتر مع إسرائيل.

وتستهدف العقوبات الأوروبية المستوطنين المتهمين بالضلوع في أعمال عنف ضد فلسطينيين، في سياق يتسم بتصاعد حوادث الاعتداءات والاحتكاكات في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية، وما يرافقها من انتقادات دولية متزايدة. وتُعدّ هذه الإجراءات رسالة سياسية مفادها أن الاتحاد الأوروبي يريد ربط السلوك على الأرض بتبعات عملية، عبر أدواته المعروفة مثل القيود المالية أو الإجراءات المتعلقة بالسفر، وفق الأطر التي يعتمدها عادة في أنظمة العقوبات.

وفي المقابل، تحرك الاتحاد أيضاً لفرض عقوبات على قيادات من حركة «حماس»، في مسعى لإبراز أن سياسته العقابية لا تقتصر على طرف واحد من أطراف النزاع. ويأتي هذا المسار ضمن نهج أوروبي يعتبر «حماس» جماعة مسلحة، ويعتمد أدوات تقييدية تستهدف أفراداً أو قيادات يُنظر إليها على أنها مرتبطة بأنشطة عسكرية أو تهدد الأمن والاستقرار.

وأثارت العقوبات الأوروبية اعتراضاً إسرائيلياً رسمياً، إذ دانت إسرائيل الخطوة واعتبرتها «لا أساس لها»، في موقف يعكس رفضاً لتوصيفات ترى تل أبيب أنها تتجاهل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي. ومن شأن هذا الرفض أن يفتح باباً لمزيد من التوتر في العلاقات بين إسرائيل وبعض العواصم الأوروبية، خصوصاً في ظل حساسية الاتحاد الأوروبي تجاه ملفات القانون الدولي وحقوق الإنسان وتداعيات الحرب واتساع رقعة التوترات الإقليمية.

ومن المتوقع أن تُلقي القرارات الجديدة بظلالها على مسار العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وأن تزيد الضغوط السياسية المرتبطة بإدارة الوضع في الضفة الغربية. كما يُرجّح أن تدفع هذه الخطوة إلى نقاشات أوروبية إضافية حول فعالية العقوبات وحدودها، وما إذا كانت ستُترجم إلى إجراءات أوسع في حال استمرار العنف، مقابل تحركات دبلوماسية موازية لمحاولة احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة توتر جديدة.

📰 المصدر: المصدر