يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

نائبة عمالية ترفض التنحي عن مقعد استهدفه حلفاء بيرنهام وتؤكد دعمها لستارمر

تلقت طموحات عمدة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، للعودة إلى مجلس العموم ضربة جديدة بعدما أعلنت النائبة العمالية عن دائرة سانت هيلينز ساوث وويتسون، ماري ريمر، أنها لن تتنحى عن مقعدها، في وقت كان حلفاء بيرنهام يلمّحون إلى إمكانية فتح الباب أمام انتخابات فرعية تتيح له خوض السباق إلى وستمنستر. وجاء موقف ريمر مقروناً بتأكيدها دعم رئيس حزب العمال كير ستارمر للاستمرار في منصبه، محذّرة من الانزلاق إلى فوضى صراع داخلي على القيادة.

وقالت ريمر، وفق ما نقلته تقارير صحافية، إن بيرنهام لم يتواصل معها «منذ سنوات»، في إشارة تحمل دلالات سياسية حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، وتدحض ما تردد عن وجود تنسيق أو تفاهمات تمهّد لتحرّك انتخابي منسّق. ويأتي تصريحها ليغلق عملياً أحد المسارات التي كان يُنظر إليها كفرصة متاحة لبيرنهام للعودة السريعة إلى البرلمان، عبر مقعد محسوب على الحزب ويمكن أن يشهد انتخابات فرعية إذا شغر.

وتعكس هذه التطورات جانباً من الحراك داخل حزب العمال، حيث تتقاطع الطموحات الشخصية مع الحسابات التنظيمية ومخاوف الانقسام. فبيرنهام، الذي يتمتع بحضور سياسي وإعلامي منذ توليه منصب عمدة مانشستر الكبرى، ظل اسمه يتردد بين حين وآخر كأحد أبرز الوجوه القادرة على لعب دور أكبر على الساحة الوطنية، سواء بالعودة إلى البرلمان أو بالمساهمة في توجيه النقاشات داخل الحزب.

لكن موقف ريمر يسلّط الضوء على حساسية أي حديث عن «إزاحة» نائب قائم لخدمة طموحات قيادية أو انتخابية، خصوصاً في دوائر لها خصوصيتها المحلية وتوازناتها التنظيمية. كما أن رفضها التنحي يعبّر عن تمسّكها بتمثيل دائرتها، ويبعث برسالة داخلية بأن الطريق إلى وستمنستر لا ينبغي أن يُمهَّد عبر ترتيبات تُفسَّر على أنها صفقات أو ضغوط من مراكز النفوذ داخل الحزب.

وفي السياق ذاته، شددت ريمر على أن أولويتها تتمثل في تجنيب حزب العمال اضطراباً جديداً قد يرافق أي سباق على القيادة، مؤكدة دعمها لستارمر للبقاء في موقعه. ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية البريطانية عن كثب ديناميكيات الحزب المعارض، وما إذا كانت الضغوط الداخلية ستتزايد أم ستتراجع، ولا سيما مع تباين وجهات النظر حول استراتيجية القيادة الحالية وكيفية إدارة الاستحقاقات المقبلة.

ومن المتوقع أن يدفع هذا التطور حلفاء بيرنهام إلى إعادة تقييم خياراتهم إذا كانوا يسعون فعلاً لتهيئة عودته إلى البرلمان، سواء عبر دوائر أخرى أو عبر انتظار دورة انتخابية عامة. كما يرجّح أن يعزّز موقف ريمر من زخم الداعين إلى الحفاظ على الاستقرار القيادي داخل حزب العمال في هذه المرحلة، في مقابل الأصوات التي ترى أن إعادة ترتيب الصفوف تتطلب وجوهاً وخيارات مختلفة، ما يفتح الباب أمام مزيد من التكهنات حول الخطوات التالية على جانبي المعادلة.

📰 المصدر: المصدر