ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران «على أجهزة الإنعاش» بعد رفضه ردّ طهران
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات «على أجهزة الإنعاش»، في إشارة إلى هشاشته واحتمال انهياره، وذلك عقب إعلانه رفض الرد الذي قدمته طهران. ويعكس هذا التصعيد في اللهجة، بحسب ما نقلته «رويترز»، تعقيد مسار التهدئة وما يكتنفه من شكوك حول قدرة الطرفين على تثبيت ترتيبات توقف التوتر المتبادل.
ويأتي توصيف ترامب في وقت تترقب فيه العواصم المعنية أي مؤشرات على اتجاه المفاوضات أو قنوات الاتصال، وسط حساسية عالية لأي خطوة يمكن أن تُقرأ باعتبارها تراجعاً أو تنازلاً. ويدل استخدام عبارة «الحياة تحت الدعم» على أن وقف إطلاق النار، إن كان قائماً فعلياً، يواجه اختباراً سياسياً وأمنياً حاداً، وأن الفجوة بين المواقف ما زالت أوسع من أن تُردم سريعاً.
وبحسب التقرير، فإن ترامب أوضح أنه رفض الرد الإيراني، من دون أن يعلن تفاصيل ما تضمنه أو ما هي النقاط التي اعتبرها غير مقبولة. غير أن الإيحاء الضمني هو أن طهران لم تقدّم ما يكفي لتلبية الشروط الأميركية أو ضمانات تُعدّ ضرورية لتثبيت التهدئة، الأمر الذي يعيد ملف العلاقة الأميركية–الإيرانية إلى دائرة شد الحبال التقليدية بين مطالب متشددة ورفض متبادل لصيغة الإملاءات.
وتاريخياً، اتسمت أي تفاهمات تتعلق بخفض التصعيد بين واشنطن وطهران بأنها مؤقتة وقابلة للاهتزاز، سواء بسبب تضارب أولويات الطرفين أو بسبب تعدد ساحات الاحتكاك المباشر وغير المباشر في المنطقة. كما أن أي وقف لإطلاق النار، عندما يرتبط بملفات أوسع مثل العقوبات، والضمانات الأمنية، وحرية الملاحة، وأدوار الحلفاء، يصبح عرضة للتعثر إذا لم يُصَغ ضمن إطار واضح بمواعيد وآليات رقابة وتعهدات متبادلة.
وفي هذا السياق، يسلّط تصريح ترامب الضوء على معضلة الإدارة الأميركية في الموازنة بين الضغط والاحتواء؛ فرفض الرد الإيراني يشير إلى تشدد تفاوضي يهدف إلى انتزاع مكاسب أكبر، لكنه في الوقت نفسه يرفع منسوب المخاطر، إذ قد تفسّره طهران باعتباره إغلاقاً لأبواب التسوية أو محاولة لفرض شروط أحادية، ما يزيد احتمالات العودة إلى التصعيد.
ومن المتوقع أن تتضح خلال الأيام المقبلة فرص إنقاذ وقف إطلاق النار من خلال اتصالات دبلوماسية أو وساطات، أو عبر إعادة صياغة بنود تستجيب لمخاوف الطرفين دون منح أي منهما مظهراً سياسياً للتراجع. وفي حال فشل ذلك، قد تتجه الأزمة إلى جولة جديدة من التوتر، ما يترك انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة ومسارات التفاوض الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.
📰 المصدر: المصدر