يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

انخفاض منسوب الأنهار بعد أبريل جاف يثير مخاوف الجفاف في وسط وجنوب إنجلترا

أثار تراجع منسوب الأنهار إلى ما دون معدلاته المعتادة في وسط وجنوب إنجلترا مخاوف متزايدة من احتمال مواجهة مناطق عدة شحّاً مائياً خلال الصيف، وذلك عقب شهر أبريل الذي عُدّ من بين أكثر الشهور جفافاً المسجلة في البلاد، وفق بيانات مكتب الأرصاد البريطاني.

وبحسب الأرقام الرسمية، جاء هطول الأمطار في أبريل أقل بنحو 23% من المتوسط الموسمي، وهو ما انعكس سريعاً على مستويات الجريان السطحي ومخزون المياه في الأنظمة النهرية. ويُعد هذا التراجع مؤشراً مبكراً على ضغط مائي محتمل، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الأمطار الربيعية لإعادة تغذية المجاري المائية والبحيرات الصغيرة، قبل دخول فصل الصيف الذي يرتفع فيه الاستهلاك عادة.

وأفاد أحدث مسح هيدرولوجي في المملكة المتحدة—الذي يرصد مستويات الأنهار والمياه الجوفية—بأن وسط وجنوب إنجلترا إلى جانب شرق اسكتلندا مرشحة لتسجيل تدفقات نهرية «منخفضة بشكل ملحوظ» خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ويعكس هذا التقييم توقعات باستمرار مستويات أقل من الطبيعي، بما قد يرفع درجة القلق بشأن توافر المياه إذا لم تتغير الظروف الجوية ولم تسهم الأمطار في تعويض العجز المتراكم.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأنها لا تقيس وضع الأنهار فقط، بل تمتد إلى مراقبة المياه الجوفية التي تمثل ركيزة أساسية لإمدادات الشرب والزراعة في أجزاء واسعة من إنجلترا. فهبوط تدفقات الأنهار لفترة ممتدة قد يؤدي إلى ضغوط على النظم البيئية المائية ويحدّ من القدرة على السحب من المصادر الطبيعية، كما قد يرفع مخاطر تراجع جودة المياه في بعض المجاري، نتيجة انخفاض معدلات التجدد والتخفيف الطبيعي للملوثات.

وفي السياق ذاته، يأتي التحذير في وقت تشهد فيه بريطانيا تذبذباً متزايداً في أنماط الطقس بين فترات جفاف أطول وأمطار غزيرة متقطعة، الأمر الذي يجعل إدارة الموارد المائية أكثر تعقيداً. فحين يأتي الجفاف في الربيع، تقل فرصة إعادة تعبئة المخزونات قبل ذروة الطلب الصيفي، ما يرفع احتمالات اتخاذ إجراءات احترازية مثل تعزيز حملات ترشيد الاستهلاك أو مراجعة خطط الإمداد في المناطق الأكثر تأثراً.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى مسار الأحوال الجوية ووتيرة هطول الأمطار، إذ سيحدد ذلك ما إذا كانت مستويات الأنهار والمياه الجوفية ستتعافى تدريجياً أم ستتجه البلاد نحو صيف أكثر صعوبة من ناحية الإمدادات. وفي حال استمرار الطقس الجاف، قد تتصاعد الدعوات لاتخاذ تدابير مبكرة لتفادي النقص، مع متابعة دقيقة للتوقعات الرسمية والبيانات الهيدرولوجية التي ستشكل أساس القرارات المتعلقة بإدارة المياه خلال الموسم المقبل.

📰 المصدر: المصدر