يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ماسك وكوك ورئيس «بوينغ» ضمن وفد يرافق ترامب إلى الصين، وفق مسؤول

قال مسؤول مطّلع إن رجل الأعمال إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك، والرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ» سيرافقون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارة مرتقبة إلى الصين، في خطوة تعكس ثقل الملفات الاقتصادية والتجارية في أجندة الزيارة، إلى جانب مساعي واشنطن لتأمين مكاسب مباشرة للشركات الأمريكية الكبرى في السوق الصينية.

وبحسب ما نقله المسؤول، فإن وجود قادة شركات تمثل قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الثقيلة والطيران يشير إلى أن الزيارة لا تقتصر على المحادثات السياسية التقليدية، بل تتجه أيضاً نحو مقاربات «الدبلوماسية الاقتصادية» التي تراهن على إشراك القطاع الخاص في إعادة ضبط العلاقات الثنائية وتعظيم فرص التصدير والاستثمار.

ويُنظر إلى مشاركة ماسك بوصفه صاحب حضور واسع في قطاعات السيارات الكهربائية والفضاء والذكاء الاصطناعي، على أنها ذات دلالات خاصة في ظل التنافس الأمريكي-الصيني على التقنيات الحساسة وسلاسل الإمداد. كما أن انضمام تيم كوك يأتي في وقت تواجه فيه «أبل» تحديات متزايدة مرتبطة بالتصنيع في الصين، وقيود السوق، والحاجة إلى تنويع قواعد الإنتاج، فضلاً عن أهمية الصين كأحد أكبر الأسواق الاستهلاكية لمنتجات الشركة.

أما بالنسبة لـ«بوينغ»، فإن أي زيارة إلى بكين تحضر فيها الشركة على مستوى القيادة العليا تُقرأ في سياق صناعة الطيران التي تعد من أكثر القطاعات تأثراً بالتقلبات الجيوسياسية، سواء من حيث صفقات الطائرات التجارية أو إجراءات الاعتماد والرقابة، أو المنافسة المحتدمة مع «إيرباص» والشركات الصينية الناشئة في تصنيع الطائرات.

وتأتي هذه التحركات في ظل تاريخ طويل من شدّ وجذب في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، تداخلت فيه ملفات الرسوم الجمركية، والتكنولوجيا، وحقوق الملكية الفكرية، وأمن البيانات، إضافة إلى اعتبارات استراتيجية أوسع. وفي مثل هذا المناخ، غالباً ما يُنظر إلى اصطحاب رؤساء شركات عملاقة ضمن الوفود الرسمية كرسالة مزدوجة: طمأنة الأسواق من جهة، وإبراز أن المفاوضات ستتناول قضايا ملموسة تمس التجارة والاستثمارات والوظائف من جهة أخرى.

ومن المتوقع أن تسلط الزيارة الضوء على مدى قدرة الجانبين على إدارة الخلافات وتقليل المخاطر الاقتصادية المتبادلة، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالتكنولوجيا وسلاسل التوريد والطيران. كما قد تفتح مشاركة قيادات الشركات الباب أمام لقاءات مباشرة مع مسؤولين صينيين وشركاء صناعيين بهدف دفع صفقات أو تفاهمات عملية، إلا أن نتائج الزيارة ستظل رهناً بتوازن المصالح وحجم التنازلات الممكنة في ظل تصاعد المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم.

📰 المصدر: المصدر