بريطانيا تمنع سبعة أشخاص من دخولها لحضور تجمع لليمين المتطرف في لندن
في خطوة تعكس تشدداً حكومياً تجاه أنشطة اليمين المتطرف، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية منع سبعة أشخاص كانوا يعتزمون حضور تجمع مرتقب في وسط لندن من دخول المملكة المتحدة، وذلك قبيل فعالية تحمل اسم «وحِّدوا المملكة» والمقرر عقدها يوم السبت.
وبحسب ما ورد، فإن وزيرة الداخلية شابانا محمود اتخذت قرار حظر الدخول بحق الأشخاص السبعة الذين كانوا يأملون المشاركة في التجمع، في إجراء يندرج ضمن صلاحيات الوزارة المتعلقة بحماية الأمن العام ومنع دخول من يُشتبه في أنهم قد يسهمون في تأجيج التوتر أو التحريض.
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء كير ستارمر يوم الاثنين، تعهّد فيها بمنع «المحرّضين من اليمين المتطرف» من الوصول إلى البلاد للمشاركة في الفعالية، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح باستغلال الأراضي البريطانية منصةً لتصعيد الخطاب المتطرف أو إذكاء الانقسامات.
ومن المقرر أن تُنظَّم فعالية «وحِّدوا المملكة» في 16 مايو، ويقف وراءها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، وهو الاسم المعروف لستيفن ياكسلي-لينون، الذي ارتبط اسمه في السنوات الأخيرة بفعاليات مثيرة للجدل ومسيرات تستقطب تيارات قومية متشددة وتثير مخاوف من اضطرابات محتملة.
وتسلّط هذه الإجراءات الضوء على حساسية المشهد السياسي والأمني في بريطانيا إزاء التجمعات التي تُصنَّف ضمن اليمين المتطرف، ولا سيما عندما يُتوقع أن تستقطب مشاركين من خارج البلاد. وفي العادة، تنظر السلطات إلى مثل هذه الفعاليات من زاويتين: حرية التعبير والتجمع من جهة، ومن جهة أخرى واجب الدولة في منع التحريض والكراهية والحد من احتمالات العنف أو الفوضى.
ومن المنتظر أن تثير قرارات المنع والوعود الحكومية بمواجهة «المحرّضين» نقاشاً سياسياً وإعلامياً حول حدود الإجراءات الوقائية ومدى فعاليتها، فيما تترقّب الأجهزة المعنية يوم التجمع لاحتمالات الاحتكاك أو التصعيد. وفي الوقت ذاته، قد تتجه الحكومة إلى مواصلة نهج أكثر صرامة تجاه دخول الأفراد المرتبطين بنشاطات متطرفة، خصوصاً مع اقتراب مواعيد الفعاليات التي يُتوقع أن تكون حساسة أمنياً.
📰 المصدر: المصدر
