يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

إيران ترد على انتقادات ترامب وتتمسك بمقترحها لإنهاء الحرب

رفضت إيران انتقادات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، مؤكدة أن مقترحها المطروح لإنهاء الحرب يستند إلى مقاربة «واقعية» تستهدف وقف القتال وفتح مسار سياسي يضمن معالجة جذور الصراع. واعتبرت طهران أن الهجوم على مبادرتها لا يغيّر من قناعتها بضرورة الدفع نحو تسوية تُفضي إلى تهدئة مستدامة، في وقت تتسارع فيه الضغوط الدولية لاحتواء تداعيات الحرب على أمن المنطقة والأسواق والملفات الإنسانية.

وجاءت تصريحات المسؤولين الإيرانيين في سياق سجال سياسي وإعلامي متجدد مع ترامب، الذي وجّه انتقادات لطهران ولموقفها من الحرب، في إطار خطابه المعتاد تجاه إيران منذ فترة رئاسته. وفي المقابل، شددت طهران على أن ما تقدمه ليس «مناورة دعائية»، بل محاولة لإرساء إطار يفضي إلى وقف إطلاق النار، وتوفير ضمانات تمنع تجدد المواجهات، وتخفف من الكلفة الإنسانية المتصاعدة.

وتقول إيران إن مبادرتها تتضمن عناصر تركز على التهدئة العاجلة والإغاثة الإنسانية، وصولاً إلى ترتيبات سياسية لاحقة. كما تحاول طهران، وفق طرحها، تقديم نفسها طرفاً قادراً على التأثير في مسارات الإقليم، في ظل شبكة علاقات وتحالفات مع قوى فاعلة، وهو ما يجعل أي مبادرة تتقدم بها محط جدل بين من يراها مسعىً لتوسيع النفوذ ومن يعتقد أنها محاولة لفرض مقاربة تفاوضية بديلة لمسارات تقودها عواصم أخرى.

ويأتي هذا التراشق في توقيت حساس، إذ تتداخل حسابات السياسة الداخلية الأميركية، ولا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مع ملفات السياسة الخارجية. وعادة ما يُستدعى ملف إيران في الخطاب الأميركي بوصفه ورقة سياسية داخلية، بينما تسعى طهران إلى توظيف أي نقاش دولي حول «إنهاء الحرب» لتثبيت سرديتها الدبلوماسية وإظهار أن لديها حلولاً، وأنها ليست مجرد طرف يُلقى عليه اللوم.

من جهة أخرى، تثير المبادرات المتعلقة بإنهاء الحرب أسئلة حول الجهة القادرة على توفير الضمانات اللازمة لتنفيذها، وكيفية التعامل مع القضايا الأمنية والإنسانية المتراكمة، إضافة إلى طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى الإقليمية والدولية. وفي هذا الإطار، تحاول إيران إبراز أن أي مسار لا يأخذ بالاعتبار توازنات المنطقة وعوامل التصعيد لن يفضي إلى تسوية قابلة للحياة، محذرة من أن استمرار المواجهات سيقود إلى مزيد من التوتر الإقليمي.

ومع استمرار المواقف المتعارضة، يُتوقع أن تتواصل الضغوط الدبلوماسية لتسويق مبادرات أو صيغ تهدئة متعددة، فيما ستظل تصريحات ترامب جزءاً من مشهد سياسي ينعكس على حسابات واشنطن وحلفائها. أما على مستوى التداعيات، فإن نجاح أي مقترح لإنهاء الحرب سيبقى رهناً بقدرة الأطراف المعنية على الانتقال من السجالات إلى ترتيبات تنفيذية واضحة، وبمدى استعداد القوى المؤثرة لتقديم تنازلات متبادلة تضع حداً للتصعيد وتفتح الباب أمام تسوية أوسع.

📰 المصدر: المصدر