يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

عَلياه: رحلة ليليان غاندلمان من إيبانيما إلى تل أبيب

تسلّط صحيفة «جيروزاليم بوست» الضوء على قصة «العَلياه» التي خاضتها ليليان غاندلمان، في رحلة بدأت من شاطئ إيبانيما الشهير في ريو دي جانيرو وانتهت في تل أبيب، في سردٍ إنساني يختصر معنى الانتقال من وطنٍ مألوف إلى واقعٍ جديد تحكمه أسئلة الهوية والانتماء وإعادة بناء الحياة.

ويأتي هذا النوع من القصص ضمن اهتمام إعلامي متزايد بتجارب المهاجرين الذين يقررون الانتقال إلى إسرائيل، سواء بدوافع دينية أو ثقافية أو عائلية أو بحثاً عن فرص مختلفة، إذ تتحول «العَلياه» في كثير من الحالات إلى محطة مفصلية تقسم السيرة الذاتية إلى ما قبل وما بعد، بما تحمله من تحديات الاندماج وتبدّل اللغة والبيئة الاجتماعية.

في سياق الرحلة من البرازيل إلى إسرائيل، تبدو المفارقة جلية بين مدينة ساحلية نابضة بالحياة مثل ريو دي جانيرو، بما تمثله من صورة عالمية للانفتاح والتنوع والإيقاع اللاتيني، وبين تل أبيب التي تُقدَّم عادة كمدينة حديثة متسارعة تُوازن بين صخبها الاقتصادي والثقافي وتعقيدات المنطقة السياسية والأمنية. وبين المكانين، يبرز البعد الشخصي للهجرة بوصفه اختباراً يومياً للقدرة على التكيّف وإعادة تعريف الذات.

وتكتسب القصة أهميتها أيضاً من كون البرازيل تضم واحدة من أكبر الجاليات اليهودية في أمريكا اللاتينية، ما يجعل انتقال أفراد منها إلى إسرائيل جزءاً من حركة أوسع تتأثر بعوامل متشابكة، بينها الروابط التاريخية والدينية، ومحددات الاقتصاد، والتحولات الاجتماعية، فضلاً عن أثر شبكات الجاليات التي تسهّل قرار الانتقال وتخفف صدمته الأولى عبر مسارات دعم وتواصل.

وتشير مثل هذه التجارب عادةً إلى أن الهجرة لا تقتصر على الانتقال الجغرافي، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية: من تعلم اللغة وبناء شبكة علاقات جديدة، إلى الدخول في سوق العمل، والتعامل مع اختلافات العادات والتوقعات. كما تطرح أسئلة حول معنى «الوطن» عند من يحمل أكثر من ذاكرة مكانية، وكيف يمكن للفرد أن يوفق بين جذوره في بلد المنشأ ومتطلبات الانتماء في بلد الاستقرار الجديد.

ومع استمرار الاهتمام بقصص «العَلياه» بوصفها ظاهرة اجتماعية وإنسانية، يُتوقع أن تتزايد متابعة تجارب القادمين الجدد في إسرائيل، ولا سيما في ظل التغيرات الإقليمية والاقتصادية التي تؤثر في قرارات الهجرة والعودة. وفي النهاية، تبقى رحلة ليليان غاندلمان مثالاً على أن الهجرة، مهما بدت خياراً فردياً، تُقرأ أيضاً كمرآة لتحولات أوسع تتقاطع فيها الهوية والثقافة والسياسة وحسابات المستقبل.

📰 المصدر: المصدر