دوا ليبا تقاضي «سامسونغ» وتطالب بتعويض 15 مليون دولار بزعم استغلال صورتها في تسويق أجهزة التلفزيون
رفعت المغنية البريطانية-الألبانية دوا ليبا دعوى قضائية ضد شركة «سامسونغ» مطالبةً بتعويض قدره 15 مليون دولار، على خلفية اتهامات بأن الشركة استخدمت صورتها وملامحها بصورة غير مصرح بها للترويج لأجهزة التلفزيون، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وبحسب ما ورد، تتمحور الدعوى حول ادعاء بأن مواد تسويقية مرتبطة بمنتجات التلفزيون لدى «سامسونغ» تضمنت استخداماً لصورة الفنانة أو ما يوحي بها على نحو قد يخلق انطباعاً بوجود شراكة تجارية أو موافقة رسمية من جانبها، وهو ما تعتبره المغنية انتهاكاً لحقوقها المتعلقة بالاسم والصورة والهوية التجارية.
وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد النزاعات القانونية عالمياً بين المشاهير والشركات حول حقوق الدعاية واستغلال السمعة، إذ تُعد صورة الفنانين وأسماؤهم جزءاً من قيمة تجارية كبيرة تُبرم بشأنها عادة عقود رعاية وإعلانات بمبالغ مرتفعة، بينما قد يفضي أي استخدام غير مرخص إلى دعاوى تتعلق بالتضليل التجاري والإثراء بلا سبب.
وتشير تقارير «رويترز» إلى أن طلب التعويض البالغ 15 مليون دولار يعكس، من وجهة نظر المدّعية، حجم الضرر المزعوم أو الأرباح التي يُعتقد أنها تحققت نتيجة الربط التسويقي المثير للجدل. كما يُنتظر أن تستند المرافعات إلى تفاصيل طبيعة المحتوى التسويقي، ونطاق انتشاره، وما إذا كان الجمهور قد يُفهم منه وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين.
ومن المنتظر أن تتمحور دفوع الشركة، في حال تقدمت بها، حول طبيعة الاستخدام محل النزاع: هل كان استخداماً مباشراً لصورة دوا ليبا أم مجرد تشابه أو توظيف فني لا يصل إلى حد الانتهاك، إضافة إلى مسائل الاختصاص القضائي والأدلة الفنية والتجارية التي تثبت الضرر أو تنفيه.
وتسلّط القضية الضوء على حساسية الحدود بين الإلهام الفني أو التسويق العام وبين استغلال الهوية الشخصية لأغراض تجارية دون إذن، لا سيما مع ازدياد الاعتماد على المحتوى الرقمي وتقنيات التلاعب بالصور وإنتاج مواد دعائية سريعة الانتشار. كما يتوقع مراقبون أن تدفع هذه النزاعات الشركات إلى تدقيق أكبر في حملاتها الإعلانية تجنباً للمخاطر القانونية.
وخلال الفترة المقبلة، سيترقب المتابعون مسار الدعوى وما إذا كانت ستتجه إلى تسوية خارج المحكمة أو تستمر حتى صدور حكم، في وقت قد ينعكس على معايير استخدام صور المشاهير في الإعلانات وعلى صياغة اتفاقات الترخيص والتسويق في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية على حد سواء.
📰 المصدر: المصدر