مئات المتظاهرين يحتجون أمام برلمان أستراليا رفضاً لزيارة الرئيس الإسرائيلي إلى كانبيرا
شهدت العاصمة الأسترالية كانبيرا تظاهرات حاشدة أمام مبنى البرلمان الفيدرالي، احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى المدينة، في تحرك يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالقضية الفلسطينية وتداعيات الحرب في المنطقة على الرأي العام العالمي.
وبحسب ما أفادت به التقارير، تجمّع مئات المحتجين في محيط «برلمان هاوس» للتعبير عن رفضهم للزيارة، ورفعوا شعارات ولافتات تنتقد السياسات الإسرائيلية وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين، في وقت تحوّلت فيه فعاليات وزيارات المسؤولين الإسرائيليين في عدد من العواصم الغربية إلى محطات احتجاجية متكررة.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع من تصاعد النشاط الشعبي في أستراليا خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت مدن كبرى تجمعات ومسيرات داعمة للفلسطينيين، وترافق ذلك مع سجالات سياسية وإعلامية حول حدود حرية التعبير، ومفهوم التضامن السياسي، وكيفية تعامل السلطات مع الاحتجاجات التي تتزامن مع مناسبات رسمية رفيعة المستوى.
وتكتسب زيارة هرتسوغ حساسية إضافية في ظل النقاشات المتواصلة بشأن مواقف الدول الغربية وحلفائها من الحرب على غزة، وملفات القانون الدولي وحقوق الإنسان، وهو ما يدفع شريحة من النشطاء إلى تحويل مثل هذه الزيارات إلى فرصة للضغط السياسي وإيصال رسائل إلى الحكومات بشأن طبيعة علاقاتها مع تل أبيب.
وفي المقابل، تُعد لقاءات المسؤولين الإسرائيليين في الخارج جزءاً من مسار دبلوماسي يستهدف تعزيز الدعم السياسي وتحصين العلاقات الثنائية، غير أن التظاهرات المرافقة لها تعكس اتساع الفجوة بين المواقف الرسمية لبعض الحكومات وبين المزاج الشعبي لدى قطاعات ترى أن استمرار الانتهاكات يجعل من استقبال مسؤولين إسرائيليين أمراً غير مقبول أخلاقياً وسياسياً.
ومن المتوقع أن تستمر تداعيات هذه الاحتجاجات على الساحة الأسترالية، سواء عبر مزيد من التحركات الشعبية المتزامنة مع أي زيارات أو مناسبات رسمية مرتبطة بإسرائيل، أو عبر تصاعد النقاش داخل الأوساط السياسية بشأن إدارة الاحتجاجات والأمن العام، إلى جانب الضغوط المتزايدة على صانعي القرار لتوضيح مواقفهم من مسار الحرب والملفات الإنسانية المرتبطة بها.
📰 المصدر: المصدر