يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

أطباء حذّروا من احتمال وفاة أندريا بلا سكن آمن… ثم أُخرجت من المستشفى لتنام في الشارع

تواجه امرأة من السكان الأصليين في أستراليا خطر الموت ما لم تحصل على سكن آمن، بعدما حذّر أطباء من أن وضعها الصحي قد يتدهور إلى حدّ قاتل إذا استمرت في العيش بلا مأوى، قبل أن تُسرَّح من المستشفى لتعود إلى النوم في الشوارع. وتسلّط قضيتها الضوء مجدداً على أزمة التشرد وقوائم الانتظار الطويلة للإسكان العام في ولاية أستراليا الغربية، وما يرافقها من تبعات صحية قاسية على الفئات الأكثر هشاشة.

وبحسب ما نقلته تقارير صحفية، فإن أسرة أندريا وودلي، وهي امرأة من السكان الأصليين من مجموعات نونغار وبوديمايا ونيكينا، تعيش حالة قلق بالغ على مصيرها، إذ تعاني من تسمم الدم (إنتان) وتخضع للعلاج منذ أسابيع مع دخولها وخروجها المتكرر من المستشفى. وتخشى العائلة أن يؤدي استمرارها بلا منزل إلى انتكاسات متلاحقة قد تفضي إلى الوفاة، في ظل صعوبة التزامها بخطط العلاج والتعافي وهي مضطرة للنوم في العراء.

وتعود بداية التدهور الصحي، وفق التفاصيل الواردة، إلى إصابة وودلي ببثور في القدمين نتيجة النوم في الشارع داخل منطقة بيرث الداخلية، قبل أن تتفاقم الإصابة وتلتهب، ما أدى إلى عدوى خطيرة تسببت في الإنتان. وتمثل هذه الحالة مثالاً صارخاً على الصلة المباشرة بين التشرد والأمراض الحادة؛ إذ إن انعدام المأوى يرفع مخاطر العدوى والجروح غير المعالجة وسوء التغذية والتعرض للعوامل الجوية، فضلاً عن تعقيد متابعة الرعاية الطبية بعد الخروج من المستشفى.

وتشير المعلومات إلى أن وودلي مدرجة على قائمة الأولوية للإسكان العام في ولاية أستراليا الغربية منذ عام 2023، إلا أنها لا تزال تواجه انتظاراً يُقدّر بنحو عامين للحصول على مسكن، رغم أنها كانت على وشك فقدان حياتها نتيجة النوم في الشوارع. ويقول مدافعون عن حقوق المشردين والسكان الأصليين إن هذه الفجوة بين تشخيص الخطر الطبي والاستجابة السكنية تكشف اختلالاً بنيوياً في منظومة الدعم، حيث لا تواكب القدرة الاستيعابية للإسكان العام حجم الطلب المتزايد وتعقيدات الحالات الإنسانية الطارئة.

وتأتي القضية في سياق نقاش أوسع في أستراليا حول ضغط قوائم انتظار السكن الاجتماعي، وتفاقم التشرد في المدن الكبرى، وما يترتب على ذلك من أعباء على النظام الصحي الذي يجد نفسه يعالج نتائج الأزمة بدل معالجة أسبابها. كما تبرز حساسية إضافية حين يتعلق الأمر بأفراد من السكان الأصليين، الذين تشير منظمات حقوقية إلى أنهم يتأثرون بشكل غير متناسب بأزمات السكن والصحة نتيجة عوامل تاريخية واجتماعية واقتصادية متراكمة.

ومن المتوقع أن تعيد هذه الواقعة طرح أسئلة ملحة حول سياسات الخروج من المستشفيات للحالات الهشة، ومدى توافر برامج انتقالية تضمن عدم عودة المرضى إلى الشارع، إلى جانب الحاجة إلى حلول أسرع للإسكان الطارئ وتقليص مدد الانتظار في قوائم السكن العام. وبينما تتصاعد الدعوات إلى تدخل عاجل لتأمين مسكن آمن لوودلي، يحذر المدافعون من أن استمرار المسار الحالي قد يعني تكرار السيناريو ذاته مع آخرين، مع ما يحمله ذلك من مخاطر صحية وإنسانية جسيمة.

📰 المصدر: المصدر