يوسف حدّاد يتحرّك لتأسيس حزب جديد قبيل الانتخابات في إسرائيل
يتّجه الناشط العربي-الإسرائيلي يوسف حدّاد إلى دخول المعترك الحزبي عبر الدفع نحو تأسيس حزب سياسي جديد استعدادًا لأي انتخابات مقبلة، في خطوة تعكس مساعيه لنقل حضوره الإعلامي والنشاطي إلى ساحة التأثير المباشر في القرار السياسي داخل إسرائيل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست»، يعمل حدّاد على بلورة إطار تنظيمي وبرنامجي للحزب المرتقب، في ظل حديث متزايد في إسرائيل عن إعادة خلط للأوراق السياسية واحتمالات العودة إلى صناديق الاقتراع. ويأتي هذا التحرك في وقت يتسم فيه المشهد الحزبي الإسرائيلي بتوترات حادة واستقطاب متزايد، ولا سيما بشأن قضايا الأمن والهوية والعلاقة بين الدولة ومواطنيها العرب.
ويُعرف حدّاد، وهو من أبرز الأصوات العربية-الإسرائيلية التي تطرح خطابًا مؤيدًا للدولة في المحافل العامة ووسائل الإعلام، بنشاطه في مجالات الدفاع عن إسرائيل في النقاشات الدولية ومواجهة حملات المقاطعة، فضلًا عن حضوره في النقاش الداخلي المتعلق باندماج العرب في المجتمع الإسرائيلي. ومن شأن انتقاله إلى مشروع حزبي أن يمنحه منصة مختلفة، لكنه يضعه أيضًا أمام اختبار بناء قاعدة سياسية منظمة تتجاوز التأثير الفردي.
وتكتسب فكرة الحزب الجديد دلالات إضافية إذا ما قورنت بحالة التمثيل العربي في إسرائيل، حيث شهدت الأعوام الأخيرة انقسامات وتحالفات متبدلة داخل القوائم العربية، إلى جانب تجارب مشاركة بعض القوى العربية في ترتيبات حكومية أو دعمها من الخارج. وفي هذا السياق، قد يسعى حدّاد إلى تقديم بديل يستهدف شرائح محددة من الناخبين العرب واليهود معًا، مع التركيز على ملفات مثل المشاركة المدنية والاقتصاد والاندماج، دون أن يعني ذلك غياب القضايا الخلافية المرتبطة بالنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
غير أن تأسيس حزب جديد يواجه تحديات بنيوية وسياسية؛ إذ يتطلب جمع كوادر وخبرات وتمويل وبناء خطاب قابل للتسويق انتخابيًا ضمن نظام انتخابي شديد التنافسية، فضلًا عن القدرة على اجتياز عتبة الحسم. كما أن أي مشروع سياسي جديد قد يصطدم بحساسيات داخل المجتمع العربي في إسرائيل، وبالتشكيك من أطراف إسرائيلية ترى في الأحزاب الناشئة ظاهرة ظرفية مرتبطة بالمواسم الانتخابية.
ومن المتوقع أن تتضح ملامح الحزب، وبرنامجه، والتحالفات المحتملة خلال الفترة المقبلة، لا سيما إذا تسارعت المؤشرات نحو انتخابات مبكرة. وفي حال مضى المشروع إلى نهايته، فقد يفتح ذلك الباب أمام إعادة ترتيب في خريطة التصويت العربية-اليهودية، ويضيف لاعبًا جديدًا إلى مشهد سياسي يتغير بسرعة تحت وطأة الأزمات الداخلية وتداعيات الملفات الأمنية والاجتماعية.
📰 المصدر: المصدر