يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

منصة «إكس» تتعهد بالالتزام بحملة بريطانية لتشديد الرقابة على خطاب الكراهية والمحتوى المتطرف، وفق هيئة التنظيم

أفادت هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا بأن منصة «إكس» (تويتر سابقاً) وافقت على التعاون مع إجراءات بريطانية مشددة تستهدف الحد من خطاب الكراهية والمحتوى ذي الصلة بالتنظيمات المسلحة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا لتكثيف الرقابة على ما يُنشر عبر منصاتها والامتثال للقواعد الجديدة المتعلقة بالسلامة الرقمية.

ويأتي هذا التطور في سياق توجه بريطاني أوسع لتقييد المحتوى غير القانوني والمؤذي على الإنترنت، بما في ذلك التحريض على العنف، وتمجيد الجماعات المتطرفة، والمضامين التي تؤجج الكراهية ضد فئات بعينها. وترى الجهات الرقابية أن المنصات الكبرى لم تعد بمنأى عن المساءلة، وأن عليها إظهار قدرة فعلية على إزالة المحتوى المخالف بسرعة ومنع انتشاره، لا الاكتفاء بالسياسات المعلنة أو الإجراءات المتأخرة.

وبحسب ما نقلته «رويترز»، فإن موافقة «إكس» تأتي تحت مظلة مطالب تنظيمية تهدف إلى تعزيز إنفاذ المعايير على الشبكات الاجتماعية، وضمان وجود آليات واضحة للإبلاغ والتعامل مع المنشورات التي قد تتضمن تهديداً للأمن العام أو إساءة تستهدف الأفراد والجماعات. وتُعد المنصة إحدى أكثر الساحات الرقمية حساسية في هذا الملف نظراً لطبيعة انتشار المحتوى فيها بسرعة، واعتمادها الواسع في النقاشات السياسية والأحداث الساخنة.

وتزداد أهمية هذه الخطوة مع احتدام الجدل في السنوات الأخيرة حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية للمنصات الرقمية. فبينما تؤكد شركات التكنولوجيا حرصها على عدم تقييد النقاش العام، تشدد السلطات على أن حماية المجتمع من التحريض والكراهية والتطرف لا يمكن أن تُترك لقرارات داخلية متباينة، وأن المعايير يجب أن تكون قابلة للقياس ومصحوبة بإجراءات شفافة للتدقيق والمراجعة.

ومن شأن هذا التفاهم أن يضع «إكس» أمام اختبار عملي يتعلق بكيفية تطبيق التعهدات: بدءاً من رصد المحتوى وتقييمه، مروراً بسرعة الإزالة أو تقييد الانتشار، ووصولاً إلى التعاون مع الجهات المعنية عند الاشتباه في مواد مرتبطة بالتطرف أو التحريض. كما يسلط الضوء على ضرورة وجود موارد بشرية وتقنية كافية للإشراف على المحتوى، لا سيما مع تزايد الاعتماد على أنظمة آلية قد تُخطئ في التمييز بين المحتوى الإخباري أو التوثيقي وبين المحتوى المحظور.

ويتوقع مراقبون أن يتوسع أثر هذه الخطوة إلى منصات أخرى تعمل في السوق البريطانية، إذ قد تدفع الإجراءات الجديدة الشركات إلى إعادة ضبط سياسات الإشراف على المحتوى وتقديم تقارير أكثر تفصيلاً حول جهودها. وفي حال نجاح التجربة البريطانية، قد تتزايد الدعوات إلى نماذج تنظيمية مشابهة في دول أخرى، ما يرفع سقف الامتثال ويعيد تشكيل قواعد إدارة المحتوى الرقمي على مستوى عالمي.

📰 المصدر: المصدر