يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

رفض دعوى عامل سابق في «وولوورثس» ادّعى «جرح المشاعر» بعد مطالبته بتغطية جزء مكشوف من ملابسه

أسقطت «مفوضية العمل العادل» في أستراليا دعوى قدّمها موظف سابق في سلسلة متاجر «وولوورثس»، بعدما قال إنه شعر بالانزعاج والإحراج حين طُلب منه تغطية ما يُعرف شعبياً بـ«شقّ السباك» أثناء العمل. واعتبر نائب رئيس المفوضية، آلان كولمان، أن القضية لا تستند إلى أساس متين، محذّراً في الوقت ذاته من أن النظام لا ينبغي أن يصبح ساحة لتقديم دعاوى «تخمينية» تستهلك وقت الهيئة ومواردها.

وجاء في القرار الذي نُشر الخميس أن كولمان رفض طلب الرجل الفيكتوري الحصول على تعويض، مشيراً إلى أن أحد الأسباب الجوهرية للرفض يتمثل في أن «الفصل» الذي يدّعيه المتقدّم لم يقع من الأساس. وبذلك سقط الركن الرئيسي الذي تستند إليه دعاوى الفصل التعسفي، إذ تشترط هذه المسارات وجود إنهاء فعلي لعلاقة العمل أو ما يعادله من إجراءات تنهي التوظيف.

وبحسب ما أوردته الوثائق، تمحورت شكوى العامل حول شعوره بأنه تعرّض لمعاملة مهينة عندما تم تنبيهه إلى ضرورة تعديل لباسه أو تغطية جزء مكشوف من مؤخرة جسده أثناء أدائه مهامه. وفي المقابل، تعاملت المفوضية مع الواقعة بوصفها مسألة تتصل بمعايير المظهر والسلوك في بيئة العمل، لا كإجراء عقابي يرقى إلى مستوى الفصل أو الإنهاء غير العادل للعقد.

وسلّط كولمان الضوء على إشكالية أوسع تتعلق بتزايد الدعاوى التي قد تُرفع على أساس انطباعات شخصية أو استنتاجات غير مدعومة بوقائع قانونية كافية، لافتاً إلى أن غياب «الردع» قد يفتح الباب أمام تقديم طلبات لا تقوم على أدلة راسخة. وتأتي هذه الإشارة في سياق حرص المفوضية على حماية حق العامل في التقاضي من جهة، ومنع استغلال آليات الفصل التعسفي في نزاعات لا تدخل ضمن اختصاصها أو لا تستوفي الشروط الشكلية والموضوعية من جهة أخرى.

وتعكس القضية، في جانب منها، حساسية التوازن داخل أماكن العمل بين متطلبات الاحتراف ومعايير الزيّ والمظهر، وبين احترام كرامة العامل وطريقة مخاطبته عند لفت النظر إلى سلوك أو مظهر غير مناسب. غير أن القرار النهائي للمفوضية أوضح أن معالجة مثل هذه المواقف—ما لم تترافق مع إنهاء وظيفي أو انتهاك مثبت لحقوق العمل—لا تُترجم تلقائياً إلى دعوى فصل تعسفي قابلة للتعويض.

ومن المتوقع أن يعزز هذا القرار توجه المفوضية نحو التدقيق المبكر في أساس الدعاوى المقدمة، بما يحدّ من القضايا التي تُطرح دون تحقق شرط الفصل أو دون سند قانوني واضح. كما قد يدفع أرباب العمل والموظفين على حد سواء إلى توثيق الوقائع وتحديد مسارات الشكاوى الداخلية المناسبة قبل اللجوء إلى الإجراءات الرسمية، تفادياً لإطالة النزاع أو تكاليفه عندما لا تتوافر أركان الدعوى.

📰 المصدر: المصدر