مؤسس «واتساب» يان كوم يتبرع بأكبر هبة في تاريخ مستشفى «شعاري تسيدك» بالقدس
في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، قدّم يان كوم، مؤسس تطبيق «واتساب»، أكبر تبرع في تاريخ مستشفى «شعاري تسيدك» بمدينة القدس، في دعم مالي يُنتظر أن ينعكس على قدرات المستشفى التشغيلية وتوسّعه وخدماته الطبية، وفق ما أورده تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست».
ويأتي هذا التبرع الضخم بوصفه علامة فارقة للمؤسسة الطبية التي تُعد من أبرز المستشفيات في القدس، إذ تلعب دوراً محورياً في تقديم الرعاية الصحية لسكان المدينة وضواحيها، واستقبال أعداد كبيرة من المرضى في أقسام الطوارئ والعيادات التخصصية ووحدات العلاج المتقدمة.
ورغم أن التقرير يركز على وصف التبرع باعتباره الأكبر على الإطلاق في تاريخ المستشفى، فإن أهميته تتجاوز قيمته المالية إلى رمزيته؛ إذ يعكس توجه بعض كبار رواد التكنولوجيا نحو توظيف ثرواتهم في دعم قطاعات حيوية مثل الصحة، ولا سيما المستشفيات التي تواجه ضغوطاً متزايدة مرتبطة بتحديث البنى التحتية وارتفاع كلفة الأجهزة والكوادر الطبية.
ويُعد يان كوم من أبرز الأسماء في عالم التقنية خلال العقد الأخير، بعدما شارك في تأسيس «واتساب» وتحويله إلى أحد أكثر تطبيقات المراسلة استخداماً حول العالم قبل الاستحواذ عليه ضمن موجة صفقات كبرى في قطاع منصات التواصل. وغالباً ما تتصدر تبرعات مؤسسي الشركات التكنولوجية واجهة الاهتمام العام لما تملكه من أثر مباشر في تعزيز مؤسسات مجتمعية كبرى.
وبالنسبة لمستشفى «شعاري تسيدك»، فإن تبرعاً بهذا الحجم يفتح الباب أمام مشاريع تطوير أو توسعة قد تشمل تحديث أقسام حساسة، أو تعزيز قدرات المستشفى في مجالات علاجية متقدمة، أو دعم برامج تدريب طبية وأبحاث سريرية، بما يرفع جودة الخدمات ويزيد الطاقة الاستيعابية لتلبية الطلب المتنامي على الرعاية الصحية.
ومن المتوقع أن يثير الإعلان عن أكبر تبرع في تاريخ المستشفى اهتماماً واسعاً في الأوساط الصحية والمانحين، وقد يحفّز موجة مساهمات إضافية لمشاريع طبية في القدس. كما يُنتظر أن تكشف إدارة المستشفى خلال الفترة المقبلة عن تفاصيل أوجه إنفاق الهبة وخططها التنفيذية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى استثمارات مستدامة لضمان جاهزية المؤسسات الصحية أمام التحديات المتصاعدة.
📰 المصدر: المصدر