يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

عملية مشتركة بين واشنطن وأبوجا تطيح بقيادي بارز في تنظيم «داعش» بنيجيريا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عملية مشتركة نفذتها قوات الولايات المتحدة ونيجيريا أسفرت عن مقتل أحد أبرز قادة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في نيجيريا، في خطوة تُعدّ ضربة جديدة لقدرات التنظيم في غرب أفريقيا، وتؤكد استمرار التعاون الأمني بين البلدين في مواجهة الجماعات المتشددة.

وجاء إعلان ترامب في سياق حديثه عن جهود مكافحة الإرهاب خارج الأراضي الأميركية، مشيراً إلى أن العملية نُفذت بتنسيق ميداني بين القوات الأميركية ونظيرتها النيجيرية. ولم يورد التصريح تفاصيل إضافية حول هوية القيادي المستهدف أو مكان تنفيذ العملية، إلا أن توصيفه بـ«القائد الكبير» يعكس أهمية الهدف بالنسبة للشبكات المسلحة التي تنشط في المنطقة.

وتواجه نيجيريا منذ سنوات تمرداً مسلحاً معقداً تقوده جماعات متطرفة في شمال شرقي البلاد وحوض بحيرة تشاد، حيث تتداخل الولاءات والانشقاقات بين فصائل محلية تتبنى فكر «داعش» أو ترتبط تنظيمياً به. وقد شهدت هذه الساحة في الأعوام الماضية تصاعداً للهجمات ضد القوات الحكومية والمدنيين، إلى جانب عمليات خطف وكمائن على طرق استراتيجية، ما جعلها إحدى أكثر بؤر العنف المسلح نشاطاً في القارة.

ويُنظر إلى التعاون الأميركي-النيجيري على أنه جزء من نهج أوسع يدعم قدرات الشركاء الإقليميين عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم الفني، وتعزيز قدرات الاستطلاع والتخطيط العملياتي. وفي حين تسعى السلطات النيجيرية إلى تقليص نفوذ الجماعات المتشددة واستعادة السيطرة على المناطق المتأثرة، تراهن واشنطن على تقويض بنية التنظيمات العابرة للحدود ومنع تحول غرب أفريقيا إلى ملاذ آمن لتخطيط عمليات أوسع.

ومن شأن مقتل قيادي بارز أن يوجه ضربة لهيكل القيادة والسيطرة داخل التنظيم، لا سيما إذا كان يشغل موقعاً يتصل بالتخطيط أو التمويل أو إدارة العمليات الميدانية. غير أن خبرة المنطقة تشير إلى أن الجماعات المتشددة كثيراً ما تعيد ترتيب صفوفها سريعاً عبر آليات الخلافة الداخلية، ما يجعل أثر الضربات القيادية مرتبطاً بقدرة السلطات على متابعة الضغط الأمني وتحصين المجتمعات المحلية ومعالجة عوامل الاستقطاب.

وفي المرحلة المقبلة، يُتوقع أن تواصل نيجيريا وحلفاؤها تكثيف العمليات الاستخباراتية والاستهدافات الدقيقة في محاولة لمنع التنظيم من تعويض خسائره، بالتوازي مع مساعٍ لتعزيز الأمن في المناطق الريفية وشبكات الطرق. كما قد يدفع الإعلان عن نجاح العملية إلى توسيع التنسيق الدولي في غرب أفريقيا، مع ترقب انعكاساته على وتيرة هجمات التنظيم وقدرته على المناورة وإعادة الانتشار.

📰 المصدر: المصدر